الهند: دعوات لطرد الروهينجا بعد تحذير نائب بالحزب الحاكم من “التسلل”

يوغيندر تشاندوليا عضو البرلمان الهندي عن حزب بهاراتيا جاناتا (صورة: أرشيفية من الإنترنت)
شارك

وكالة أنباء أراكان

يواجه لاجئو الروهينجا في الهند ضغوطاً متزايدة بعد أن دعا عضو البرلمان عن حزب بهاراتيا جاناتا “يوغيندر تشاندوليا”، إلى طرد الأشخاص الذين وصفهم بـ”المهاجرين غير الشرعيين”، محذراً من تهديدهم لما أسماه “الاختلال الديموغرافي”.

وقال “تشاندوليا” إن مواطني الروهينجا وبنغلادش يدخلون الهند عبر ولايتي البنغال الغربية وآسام، منتقداً حكومة البنغال الغربية لعدم السيطرة على الحركة عبر الحدود الطويلة مع بنغلادش.

هذه التصريحات أثارت القلق بين عائلات الروهينجا الذين يعيشون بالفعل في خوف من الاحتجاز والترحيل، ويعيش معظمهم في مستوطنات غير رسمية ويعتمدون على العمل اليومي لكسب لقمة العيش، بعد فرارهم من العنف في ميانمار بحثاً عن الأمان.

وتشير مجموعات حقوق الإنسان إلى أن لاجئي الروهينجا يواجهون صعوبات في الحصول على التعليم والرعاية الصحية والوظائف الرسمية، وأن الكثير منهم لا يتمتعون بوضع قانوني للاجئ وفق القانون الهندي، بعضهم يحمل وثائق من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لكنها لا توفر حماية كاملة من الإجراءات المحلية.

ويحذر المدافعون عن حقوق الإنسان من أن الخطاب السياسي القوي حول الهجرة يزيد الضغط الاجتماعي على اللاجئين ويجعل عائلات الروهينجا تشعر بالإقصاء وعدم اليقين بشأن مستقبلها، خاصة مع تزايد الدعوات العامة للترحيل.

وتظل مسألة الهجرة ومراقبة الحدود من القضايا السياسية الحساسة في الهند، حيث تركز السلطات على القانون والأمن، بينما تطالب مجموعات حقوق الإنسان بحماية الأشخاص الفارين من الاضطهاد، بما في ذلك الروهينجا الذين تم تهجيرهم منذ سنوات.

ومؤخراً، عقد قادة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم (BJP) تجمعاً جماهيرياً في منطقة بالابور، طالبوا خلاله باعتقال وترحيل لاجئي الروهينجا المقيمين هناك.

وتستمر السلطات الهندية في ملاحقة لاجئي الروهينجا ومن يعاونهم داخلياً على دخول البلاد والعيش فيها إذ لا تعترف بهم كلاجئين رغم حملهم بطاقات مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين UNHCR، وتستهدفهم كمهاجرين غير شرعيين، إذ لا تعد الهند بين الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين.

وفر ما يزيد على مليون من الروهينجا من ولاية أراكان غربي ميانمار خلال السنوات الماضية بعدما شن جيش ميانمار حملة إبادة جماعية ضدهم في عام 2017، وأطلق جيش أراكان (الانفصالي) حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023 طالتهم أيضاً بالعنف والتهجير والتجنيد القسري، ويعيش أغلبهم في مخيمات بنغلادش المكدسة فيما تسعى أعداد منهم للانتقال إلى بلدان أخرى بحثاً عن ظروف حياتية أفضل.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.