الهند تطرد الروهينجا قسراً إلى بنغلادش ضمن حملة واسعة طالت مئات البنغاليين

الشرطة الهندية تعتقل مجموعة من المهاجرين البنغلادشيين المقيمين بشكل غير قانوني بولاية غوجارات (صورة: The Hindu)
شارك

وكالة أنباء أراكان

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن الهند طردت خلال الأسابيع الأخيرة لاجئين من الروهينجا إلى بنغلاديش، ضمن حملة واسعة يقودها حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم طالت مئات المسلمين البنغاليين بينهم مواطنون هنود، دون إجراءات قانونية.

وأوضحت “إيلين بيرسون”، مديرة قسم آسيا في “هيومن رايتس ووتش”، أن ادعاءات السلطات الهندية بأنها تدير الهجرة غير النظامية غير مقنعة نظراً لتجاهلها لحقوق الإجراءات القانونية.

وشهدت عمليات الترحيل استخدام العنف والتهديد بالسلاح والدفع القسري عبر الحدود، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، كما أجبرت السلطات الهندية نحو 40 روهنجيا في مايو على دخول البحر بالقرب من ميانمار، وقد مُنحوا فقط سترات نجاة، ما عرّضهم لخطر الموت غرقاً.

وقالت فتاة روهنجية تبلغ من العمر 20 عاماً: “هربت إلى الهند بحثاً عن الأمان والكرامة، لكن المعاناة لم تنته بل تغير شكلها فقط ونواجه مصيراً أسوأ مما واجهته في السابق”.

ووفقاً لحرس الحدود البنغلادشي، فقد تم دفع أكثر من 1500 مسلم من بينهم نساء وأطفال عبر الحدود بين 7 مايو و15 يونيو، وكان من بينهم حوالي 100 من لاجئي الروهينجا.

وأكدت المنظمة الحقوقية، أن الحملة التي تقودها حكومة حزب بهاراتيا جاناتا والتي تصاعدات بعد هجوم وقع في كشمير خلال مايو، استهدفت أيضا لاجئين مسجلين يعيشون في الهند منذ سنوات، بولايات “آسام”، و”ماهاراشترا”، و”ماهاراشترا”، و”ماهاراشترا”، و”راجستان”.

وأشارت إلى أنه تم احتجاز العمال المهاجرين وطردهم دون التحقق بشكل سليم من الجنسية، وفي العديد من الحالات، كان لدى الأشخاص المطرودين وثائق سارية وكانوا ينتظرون قرارات المحكمة.

وأوضحت أنه في ولاية غوجارات، تم هدم أكثر من 10000 منزل ومسجد ومتجر في أحياء المسلمين البنغاليين دون أي تحذير مسبق، على الرغم من أن المحكمة العليا في الهند سبق أن حكمت بأن مثل هذه الأعمال غير قانونية إذا نُفذت دون اتباع الإجراءات القانونية.

ووصفت الأمم المتحدة عمليات الطرد بأنها عقاب جماعي لا يجب تبريره باسم “الأمن القومي”، بينما وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة “توم أندروز” بأنها إهانة للكرامة الإنسانية.

من جهتها، طالبت “هيومن رايتس ووتش” بوقف هذه الترحيلات غير القانونية فوراً، وإنهاء استخدام العنف، وتوفير الحماية القانونية لجميع اللاجئين والضعفاء المعرضين للطرد، بما في ذلك الروهينجا الذين يفرون من الإبادة الجماعية في ميانمار.

والخميس الماضي، دفعت قوات أمن الحدود الهندية، 21 من لاجئي الروهينجا إلى داخل الأراضي البنغلادشية عبر حدود ناكوجاون في منطقة ناليتاباري بأوبازيلا، شيربور.

وفي وقت سابق، أعلنت قوات حرس الحدود البنغلادشية، أن قوات أمن الحدود الهندية، دفعت 14 لاجئًا من الروهينجا إلى داخل بنغلادش قسراً عبر منطقة حدودية.

وفي يونيو الماضي،  اعتقلت الشرطة الهندية 22 روهنجياً من منزل تحت الإنشاء يقيمون فيه بولاية البنغال الغربية، كما قضت محكمة بسجن 8 من الروهينجا لمدة عامين مع الأشغال وتغريمهم بتهمة الدخول والإقامة غير القانونية وأمرت بترحيلهم إلى ميانمار بعد انقضاء العقوبة.

ولا تُعد الهند من بين الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أو بروتوكولها لعام 1967، وتتعامل مع الروهينجا في البلاد كمهاجرين غير شرعيين، وتنفذ بحقهم عمليات اعتقال وترحيل حتى بحق المسجلين منهم لدى مفوضية اللاجئين.

وفر ما يزيد على مليون من الروهينجا من ولاية أراكان غربي ميانمار خلال السنوات الماضية بعدما شن جيش ميانمار حملة إبادة جماعية ضدهم في عام 2017، وأطلق جيش أراكان (الانفصالي) حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023 طالتهم أيضاً بالعنف والتهجير والتجنيد القسري، ويعيش أغلبهم في مخيمات بنغلادش المكدسة فيما تسعى أعداد منهم للانتقال إلى بلدان أخرى بحثاً عن ظروف حياتية أفضل.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.