وكالة أنباء أراكان | خاص
أفادت مصادر محلية لوكالة أنباء أراكان بأن مسؤولين تابعين للمنظمة الدولية للهجرة طالبوا عدد من لاجئي الروهينجا بمغادرة ملاجئها بعدما كانوا طالبوهم سابقاً بالمغادرة في موعد أقصاه نهاية نوفمبر الجاري.
وأوضح اللاجئ الروهنجي في إندونيسيا حميد الحق لوكالة أنباء أراكان أن موظفي المنظمة طالبوا اللاجئين ممن وصلوا بين عامي 2019 إلى 2024 بمغادرة ملاجئها في مدينة “بيكانبارو” في إقليم “رياو”، إلا أن الروهينجا رفضوا طلبهم بالمغادرة إذ لا يمتلكون أي مكاناً آخر للجوء إليه.
وتابع أن لاجئي الروهينجا لا زالوا مقيمين في الملاجئ بعدما غادر موظفو المنظمة دون محاولة إجبارهم على الرحيل، إلا أن الحادثة أثرت سلباً على حالتهم النفسية إذ يظلون مهددين بطردهم وليس أمامهم مكان آخر يذهبوا إليه.
كما أفاد لاجئ روهنجي آخر بأن المنظمة الدولية للهجرة تطالب 270 لاجئاً روهينجاً بمغادة سبعة ملاجئ تابعة لها تضم جنسيات أخرى منها أفغانستان والصومال وغيرها، مشيراً إلى أن طلبات المغادرة خصت لاجئي الروهينجا فقط دون غيرهم.
وقال إن سبب إصرار المنظمة على مغادرة لاجئي الروهينجا يعود إلى زيادة وتيرة تدفقهم بأعداد كبيرة خلال الأسابيع الماضية وشروعهم في نصب خيام بدائية بسيطة للعيش فيها.
وأكد اللاجئ الروهنجي أن منظمة الهجرة الدولية أقدمت أيضاً على تقليل المساعدات المالية المخصصة للروهينجا من مليون و250 ألف روبية إندونيسية (79 دولاراً) إلى مليون و50 ألف روبية فقط (66 دولاراً)، في حين رفعت المساعدات المالية المقدمة إلى لاجئي أفغانستان من مليون و250 ألف روبية إندونيسية (79 دولاراً) إلى مليون و550 روبية (98 دولاراً).
وكانت المنظمة وزعت في وقت سابق منشور أوضحت فيه أنها لن تتمكن من الاستمرار في تقديم المأوى للاجئي الروهينجا ممن وصلوا إلى إندونيسيا من أول يناير من عام 2019، وأنهم مطالبون بالمغادرة في موعد أقصاه 30 من نوفمبر الجاري.
ويتوافد لاجئو الروهينجا بأعداد كبيرة على إندونيسيا فراراً من العنف والاضطهاد ضدهم في ميانمار من قبل جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي)، كما ينطلقون في رحلات بحرية خطرة بحثاً عن الأمن وحياة أفضل خارج مخيمات اللجوء المكدسة في بنغلادش والتي تستضيف أكثر من مليون منهم في منطقة “كوكس بازار” وتصنفها الأمم المتحدة بأنها أكبر مخيم للاجئين في العالم.
ووصل على متن آخر قارب يصل إندونيسيا، السبت، 116 لاجئاً روهنجياً معظمهم من النساء والأطفال بعدما انطلقوا من منطقة “تكناف” في بنغلادش.
وأعلنت منظمة “أنقذوا الأطفال” الإغاثية الدولية ارتفاع قدره 700% في عدد لاجئي الروهينجا الواصلين إلى إندونيسيا على متن قوارب في شهر أكتوبر مقارنة بالعام الماضي، متوقعةً زيادة رحلات القوارب بمعدلات قياسية في الأشهر المقبلة جراء تحسن الطقس.