وكالة أنباء أراكان
اعتقلت السلطات البنغلادشية 45 شخصاً من الروهينجا خلال عملية أمنية مشتركة نُفذت في منطقة “لوهاجارا” التابعة لإقليم “شاتوغرام”، بذريعة إقامتهم خارج مخيمات اللاجئين من دون تصاريح رسمية.
ونُفذت الحملة صباح الجمعة بناءً على معلومات استخباراتية، بمشاركة إدارة المنطقة، والجيش، والشرطة، وشملت المداهمات منطقتي “ثاكورديغي” و”أوزيربهِيتا”، حيث تقيم عائلات من الروهينجا منذ فترة طويلة، حسب وسائل إعلام محلية.
وأوضحت السلطات أن 39 شخصاً، بينهم رجال ونساء وأطفال، جرى توقيفهم في المرحلة الأولى من العملية، قبل أن يُعتقل ستة رجال آخرين في حملة منفصلة في اليوم ذاته، ليصل العدد الإجمالي إلى 45 شخصاً، جرى تسليمهم جميعاً إلى شرطة “لوهاجارا”.
وأفادت السلطات بضبط بطاقات هوية وطنية بنغلادشية مزورة بحوزة الموقوفين، معتبرة أن استخدام هذه الوثائق يشكل مصدر قلق أمني وإداري، نظراً لاعتماد بطاقة الهوية الوطنية في الحصول على الخدمات والمعاملات القانونية في البلاد.
وفي سياق متصل، داهمت قوات الأمن منزل شخص يُشتبه في تورطه بتزويد الروهينجا بوثائق مزورة، حيث عُثر على عدد من شرائح الاتصال، وبطاقات هوية وطنية، وصور ضوئية لبطاقات هوية، ونسخ من بطاقات تسجيل عائلي، ما يرجح، وفق الشرطة، وجود شبكة منظمة لتزوير الوثائق.
وقال رئيس شرطة “لوهاجارا” إن الموقوفين جرى نقلهم إلى مخيمات اللاجئين في كوكس بازار، مشيراً إلى الإعداد لاتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين في تزوير وثائق الهوية.
وأعرب بعض السكان المحليين عن ارتياحهم للحملة، مطالبين بمواصلة الإجراءات لمنع الاستيطان غير النظامي وتزوير الوثائق.
وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا فروا من ولاية أراكان منذ عام 2017 عقب حملة عسكرية شنها جيش ميانمار (المجلس العسكري الحاكم)، ويقيم معظمهم في مخيمات كوكس بازار، في حين ينتقل بعضهم إلى مناطق أخرى بحثاً عن فرص عمل وظروف معيشية أفضل، ما يثير بين الحين والآخر حملات أمنية وإدارية لملاحقة الإقامة خارج المخيمات.
