500 ألف متضرر.. “يونيسف” تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في ميانمار بعد زلزال مارس

مبنى منهار في ماندالاي بشمال ميانمار جراء الزلزال في 28-3-2025 (صورة: AFP)
مبنى منهار في ماندالاي بشمال ميانمار جراء الزلزال في 28-3-2025 (صورة: AFP)
شارك

وكالة أنباء أراكان

حذرت منظمة “يونيسف” في ميانمار، الثلاثاء، من استمرار الأزمة الإنسانية بعد مرور أكثر من شهرين على الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 28 مارس الماضي، مؤكدة تضرر أكثر من 500 ألف شخص بمن فيهم النازحون والمقيمون في ملاجئ غير آمنة.

وأوضحت أن عدد الوفيات بلغ 3745 شخصاً، إضافة إلى 61 مفقوداً و5104 مصابين، فيما تضرر أو دُمر ما يقرب من 52 ألف منزل، وأكثر من 2600 مدرسة، و789 مستشفى، إلى جانب آلاف المباني العامة والدينية، مع تقديرات بخسائر اقتصادية تصل إلى 1.7 مليار دولار.

وأشارت المنظمة إلى أن الناجين في مناطق ماندالاي وساجينغ هم الأكثر تضرراً، ما زالوا يعيشون في ملاجئ مكتظة وغير آمنة دون حماية من الحر الشديد والأمطار الغزيرة، مما أدى إلى تفشي حالات الإسهال المائي الحاد والتهابات الجلد، وزيادة خطر الكوليرا والملاريا وحمى الضنك مع بداية موسم الأمطار.

وأكدت “يونيسف”، أنه رغم الجهود الإنسانية المستمرة، لم يحصل نحو 74% من المناطق الأكثر تضرراً على مساعدات كافية في مجال المأوى حتى الآن، بسبب صعوبات الوصول ونقص التمويل وضعف القدرة التشغيلية.

كما حذرت من وجود فجوات كبيرة في قطاعات المياه والصرف الصحي والصحة والتغذية والتعليم وحماية الطفل، مما يتطلب تمويلاً عاجلاً ومرناً لاستعادة الخدمات الأساسية وإنقاذ حياة المتضررين.

وكان تقرير أممي جديد صدر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي، الاثنين، حذر من تصاعد خطر الجوع خلال الأشهر المقبلة في عدد من بؤر التوتر حول العالم ومن بينها ميانمار.

تزامن ذلك مع تقرير منظمة الروهينجا البورمية في المملكة المتحدة (BROUK)،  أكدت خلاله أن الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار يتم تجويعهم عمداً بينما يعانون من سياسات إبادة يفرضها جيش ميانمار، وانتهاكات واسعة من قبل جيش أراكان (الانفصالي)، مطالبة بالتحرك لوقف تجويع الروهينجا.

وفي وقت سابق، ذكرت تقارير أن النازحين داخلياً في مدينة سيتوي عاصمة ولاية أراكان يواجهون أزمة غذاء طاحنة دفعت البعض إلى محاولات انتحار نتيجة الجوع الشديد مع استمرار توقف المساعدات الإنسانية.

وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ انقلاب الجيش على السلطة في عام 2021، ما أشعل فتيل الصراع والحرب الأهلية التي وقع المدنيون ضحايا لها، إذ أدى الصراع إلى نزوح قرابة 3.5 مليون شخص، إضافةً إلى مقتل وإصابة واعتقال عشرات الآلاف، فيما قدرت منظمة الأمم المتحدة أن نحو 20 مليون شخص، أي قرابة ثلث السكان، سيحتاجون للمساعدات الإنسانية في عام 2025.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.