وكالة أنباء أراكان
أصدرت 260 منظمة مجتمع مدني في ميانمار، الاثنين، ورقة تعبر عن موقف المجتمع المدني من رؤية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لحل الأزمة في ميانمار والمتمثلة في وجود حل “تديره وتملكه ميانمار”.
وأكدت المنظمات أن خطة الإجماع ذات النقاط الخمس التي تبنتها “آسيان” قبل سنوات أثبتت فشلها وتقويضها لمصالح شعب ميانمار، مضيفين أن قرار “آسيان” في أكتوبر الماضي الاستمرار في هذا النهج يتجاهل بشكل صارخ الدعوات المتكررة والموحدة من شعب ميانمار للرابطة لدعم تطلعات الشعب الجماعية لتفكيك الجيش بالكامل وإقامة ديمقراطية فيدرالية شاملة.
وأوصت الورقة باتخاذ خطوات أبعد من خطة “آسيان” والتركيز على تقديم حل يقوده شعب ميانمار ويكون هو نقطة التركيز الأساسية له، مشيرةً إلى أن نهج “آسيان” يجب أن يدعم بإرادة سياسية حقيقية تتوافق مع تطلعات شعب ميانمار، وذلك حسبما ذكرت شبكة “ميزيما”.
كما طالبت المنظمات في ورقة الموقف “بوقف كافة الضغوط على القوى الثورية والمجتمع المدني في ميانمار من أجل الانضمام لتسويات أو تعاملات مع جيش ميانمار غير الشرعي، بالإضافة إلى دعم عملية التشاور السياسي بقيادة محلية تستبعد المجلس العسكري تماماً”.
وأكدت الورقة أيضاً ضرورة إنهاء كافة الشراكات التي يقيمها المجلس العسكري في ميانمار ومنها الشراكات الاقتصادية والعسكرية، وأن يتم بدلاً عنها التواصل رسمياً مع الممثلين الشرعيين لميانمار.
ونددت المنظمات في الورقة بكل أشكال الدعم لخطط جيش ميانمار بإجراء انتخابات في البلاد، واصفة إياها بانها انتخابات صورية، كما طالبت بتقديم المساعدات الإنسانية الفورية للنازحين داخلياً بالتعاون مع أصحاب الشرعية الحقيقية في ميانمار ومجموعات المجتمع المدني من خلال القنوات عبر الحدود.
وأعربت الورقة عن دعم منظمات المجتمع المدني لكافة الجهود الدولية وجهود شعب ميانمار الرامية إلى محاسبة الجيش في ميانمار بموجب القانون الدولي على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية في البلاد.
ولفتت الورقة إلى أن جيش ميانمار صعد على مدار العام الماضي من جرائمه الوحشية، مشيرةً إلى أنه خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري شن جيش ميانمار غارات جوية بمعدل 7 غارات يومياً بإجمالي 1639 ضربة على الأقل، وهو ما يعادل قرابة 50٪ من إجمالي غاراته الجوية منذ الانقلاب في عام 2021.
وتنطوي خطة الإجماع التي تبنتها “آسيان” على ضرورة إنهاء العنف في ميانمار فورياً، وإقامة حوار بين جميع الأطراف، وتعيين مبعوث خاص، وتقديم المساعدة الإنسانية، وزيارة مبعوث إلى ميانمار للقاء جميع الأطراف، إلا أنه لم يحرز سوى تقدم ضئيل في الخطة التي تبنتها الرابطة في أبريل من عام 2021، أي بعد شهور من إطاحة جيش ميانمار بالحكومة المنتخبة في البلاد.
ومن المقرر أن تعقد “آسيان” اجتماعاً وزارياً في تايلاند خلال الشهر الجاري يتناول أزمة ميانمار وسبل الحل ويبحث كيفية تطبيق خطة الإجماع التي تبنتها الرابطة قبل سنوات لحل الأزمة في ميانمار.


