وكالة أنباء أراكان
كشفت منظمة “فورتيفاي رايتس”، أن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار صعّد بشكل كبير هجماته على المدنيين باستخدام الطائرات الشراعية ذات المحركات والطائرات الدوّارة الصغيرة، في تحول لافت نحو القصف الجوي منخفض التكلفة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين في وسط البلاد.
وبحسب التقرير، استخدم الجيش منذ أواخر عام 2024 هذه الطائرات فائقة الخفة لإسقاط قنابل غير موجهة على أهداف مدنية، شملت مدارس ومستشفيات وأديرة ومنازل وتجمعات عامة، خصوصاً في أقاليم ساجينغ وماغواي وماندالاي وأيياروادي وباغو، بالتزامن مع مساعيه لتشديد السيطرة وترهيب السكان قبيل انتخابات مرفوضة على نطاق واسع.
ووثّقت المنظمة ما لا يقل عن 304 هجمات بين ديسمبر 2024 و11 يناير 2026، مع ذروات ملحوظة في أكتوبر وديسمبر 2025، ومن أكثر الحوادث دموية قصف وقفة لإضاءة الشموع وتجمع مناهض للانتخابات في إقليم ساجينغ يوم 6 أكتوبر 2025، ما أسفر عن مقتل 24 مدنياً على الأقل، بينهم أطفال.
كما أشار التقرير إلى هجوم على مستشفى في إقليم ساجينغ في 4 يناير 2026 أدى إلى مقتل ثلاثة من العاملين الطبيين، بينهم كبير الأطباء، أعقبه هجوم ثانٍ في اليوم التالي على مقبرة قريبة، وهي هجمات متعاقبة قالت المنظمة إنها قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأوضح التقرير أن هذه الطائرات تتيح تنفيذ هجمات على ارتفاعات منخفضة بتكلفة أقل، ويصعب رصدها، وتساعد على الالتفاف على عقوبات وقود الطائرات النفاثة، بينما تتطلب تدريباً محدوداً ويمكن إطلاقها من الحقول المفتوحة.
ودعت “فورتيفاي رايتس” الحكومات إلى تشديد وتوسيع العقوبات على الأسلحة ووقود الطيران والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج المرتبطة بهذه الهجمات، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمواقع المحمية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.
