وكالة أنباء أراكان
تستعد مجموعات قومية موالية للمجلس العسكري في ميانمار لتنظيم تجمع جماهيري في وسط مدينة “يانغون”، تزامناً مع مثول وفد ميانمار أمام محكمة العدل الدولية في “لاهاي” على خلفية القضية المتعلقة بالروهينجا.
وذكرت المصادر أن هذه المجموعات، المرتبطة بشبكة “ما با ثا” المعروفة بخطابها القومي المتشدد، باتت تُعرّف نفسها حالياً تحت مسمى “الوطنيين”، وتخطط لتنظيم التجمع في 27 يناير الجاري تحت شعار “دعم وفد ميانمار في محكمة العدل الدولية”.
وبدأت التحضيرات باجتماعات عُقدت في “يانغون” يوم 18 يناير، حيث اتفق المنظمون على التجمع قرب البوابة الشرقية لمعبد “شويداغون” قرابة الساعة الثانية ظهراً، قبل التوجه في مسيرة عبر دوار “يو هتاونغ بو” نحو مناطق وسط المدينة، حسب ما ذكر موقع “ميانمار ناو”.
سيقود التجمع شخصيات معروفة بدعمها للمجلس العسكري، من بينهم “وين كو كو لات”، إلى جانب قيادات بارزة من “اتحاد رهبان ميانمار الوطنيين” في يانغون، وهي جهات سبق أن نظمت احتجاجات مؤيدة للعسكر، شملت وقفات أمام السفارة الأميركية وحملات استهدفت مدارس إسلامية.
وجرى تداول نقاشات حول احتمال مشاركة الراهب “يو ويراثو”، المعروف بخطابه المعادي للمسلمين، إلا أن خلافات داخلية أدت إلى استبعاد بعض القادة السابقين من الفعالية، حسب المصادر.
وحذّر مراقبون من أن مثل هذه التجمعات قد تسهم في تأجيج خطاب الكراهية وزيادة التوترات بين مكونات المجتمع، خاصة في توقيت حساس تشهده البلاد مع خضوعها لمساءلة قانونية دولية بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق الروهينجا.
وتأتي الجلسات الحالية لمحكمة العدل الدولية في “لاهاي” في إطار الدعوى التي رفعتها غامبيا ضد ميانمار عام 2019، متهمةً جيش ميانمار بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الروهينجا في ولاية أراكان، ولا سيما خلال العمليات العسكرية الواسعة التي بدأت في عام 2017 وأدت إلى نزوح مئات الآلاف إلى بنغلادش.
وتنظر المحكمة في التزامات ميانمار بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، بما في ذلك تنفيذ التدابير المؤقتة التي أصدرتها المحكمة سابقاً، والتي طالبت فيها ميانمار باتخاذ خطوات لمنع أعمال الإبادة، وحماية الروهينجا.
وتشارك حكومة ميانمار الحالية، ممثلة بالمجلس العسكري الحاكم، في الجلسات للدفاع عن موقفها، في وقت تؤكد فيه منظمات حقوقية دولية أن الانتهاكات بحق الروهينجا ما زالت مستمرة، وأن غياب المساءلة يزيد من معاناة الضحايا ويقوّض فرص العدالة.
