وكالة أنباء أراكان
بدأت ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) منذ 10 يناير الجاري عمليات هدم واسعة لقرية تابيا المرتبطة بالحي (7) في مدينة بوثيدونغ بولاية أراكان، مستخدماً الجرافات الثقيلة، في وقت لا يزال فيه سكان القرية من الروهينجا النازحين ممنوعين من العودة إلى منازلهم، وفقاً لما أعلنته “مونغدو ديلي نيوز”، نقلاً عن مصادر محلية.
وأفادت المصادر، بأن القرية تُدمَّر بالكامل بأوامر يُقال إنها صادرة عن قائد ميليشيات أراكان “تون ميات ناينغ”، وتشمل عمليات الهدم مسجد عمر التاريخي، إضافة إلى المساجد القديمة الأخرى، والمدارس الدينية والعربية، والطرق، والأشجار الكبيرة، والآبار والبرك القديمة، فيما وصفته المصادر بمحاولة لمحو كل الأدلة المادية على وجود الروهينجا التاريخي في المنطقة منذ قرون.
وكانت ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) قد طردت سكان قرية تابيا قسراً خلال المعارك التي دارت للسيطرة على بوثيدونغ، ومنذ ذلك الحين لم يُسمح للنازحين بالعودة، بينما تتواصل أعمال التجريف والتدمير الشامل للقرية.
وفي سياق أوسع، تشير التقارير إلى أن ميليشيات أراكان تنفذ سياسة مشابهة في مناطق أخرى من شمال ولاية أراكان، حيث تقوم بطرد الروهينجا من قراهم، وجلب سكان من الراخين من مناطق مختلفة لإقامة مستوطنات راخينية جديدة.
وبحسب التقارير، يجرى إعادة توزيع الأراضي الزراعية المملوكة للروهينجا على العائلات الراخينية التي أُعيد توطينها، بحيث تحصل كل عائلة على نحو نصف فدان من الأرض.
وحمّلت التقارير عدداً من المسؤولين المحليين التابعين لإدارة الميليشيات مسؤولية تنظيم عمليات الطرد وإعادة التوطين، من بينهم مسؤولون سابقون في البرلمان والإدارة المحلية والهجرة، إضافة إلى ضباط استخبارات محليين.
كما اتهم التقارير مجموعة وُصفت بـ”لجنة هيئة محلفين” بالعمل على تضليل الرأي العام الدولي عبر بعض وسائل الإعلام، مشيراً إلى أسماء عدد من الأشخاص المنتمين إليها والمقيمين حالياً في بلدتي بوثيدونغ ومونغدو.
