ميليشيات أراكان تستولي على أراضٍ زراعية ومقابر للروهينجا في “بوثيدونغ” وسط مخاوف من طمس وجودهم

جيش أراكان يستولي على أراضٍ زراعية ومقابر للروهينجا في "بوثيدونغ" وسط مخاوف من طمس وجودهم
فرار الروهينجا بعد طردهم قسراً من بعض قرى "بوثيدونغ" في فبراير 2025 (صورة: الأرشيف)
شارك

وكالة أنباء أراكان

أفادت مصادر محلية بتصاعد حالة من القلق والذعر بين سكان قرية “كين تاونغ” التابعة لبلدة بوثيدونغ في ولاية أراكان، على خلفية استيلاء ميليشيات أراكان (البوذية الإنفصالية) على مساحات واسعة من أراضي الروهينجا الزراعية وأراضي المقابر.

واستولت الميليشيات على أكثر من 120 فداناً من الأراضي الزراعية، إلى جانب نحو 12 فداناً من أراضي المقابر المملوكة لسكان القرية من الروهينجا، في خطوة وصفها الأهالي بأنها غير قانونية، حسب ما ذكر موقع “مونغدو ديلي نيوز”.

وذكرت المصادر أن عمليات الاستيلاء بدأت منذ أبريل 2025 ولا تزال مستمرة حتى الآن، مشيرة إلى أن الأراضي المصادرة تشمل حقول أرز تاريخية كان الروهينجا يعتمدون عليها كمصدر رئيسي للرزق، إضافة إلى مقابر تقليدية تُستخدم لدفن موتاهم منذ أجيال.

وأضاف سكان محليون أن الروهينجا مُنعوا من زراعة أراضيهم المصادرة، ما أدى إلى تحول العديد من الحقول إلى أراضٍ مهملة وغير صالحة للزراعة، في حين تسمح الميليشيات برعي الماشية فيها مقابل رسوم مالية تبلغ 10,000 كيات بورمي لكل رأس ماشية.

وأكد الأهالي أن زراعة الأرز تُعد المصدر الأساسي للدخل في قرية “كين تاونغ”، وأن مصادرة هذه الأراضي تسببت في تدهور حاد في سبل العيش ودخول السكان في ضائقة معيشية متفاقمة.

وأثار الاستيلاء على المقابر مخاوف عميقة لدى السكان من فقدان القدرة على ممارسة شعائرهم الجنائزية التقليدية، وتهديد معتقداتهم الدينية والثقافية المتوارثة.

وقال أحد السكان إن ميليشيات أراكان تستولي بشكل غير مشروع على أراضي الأجداد التابعة للروهينجا بهدف إنشاء قرى جديدة لصالح العرقية الراخينية، متهماً الجماعة المسلحة بمحاولة طمس وجود الروهينجا وتاريخهم من خلال تدمير تراثهم الثقافي وتجريف المقابر والمعالم التاريخية.

ويتعرض الروهينجا في ولاية أراكان منذ سنوات لسياسات تهدف إلى تقييد ملكيتهم للأراضي والممتلكات، مع استمرار الاستيلاء غير القانوني على الأراضي الزراعية والمقابر التقليدية.

وتوثق تقارير إعلامية حالات متكررة من التهجير القسري، وتدمير التراث الثقافي، وتغيير معالم القرى لصالح المجتمعات العرقية الأخرى، ما يزيد من هشاشة أوضاع الروهينجا ويدفعهم إلى مواجهات مستمرة للحفاظ على حقوقهم ووجودهم في أراضيهم التاريخية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.