ميليشيات أراكان تستخدم إداريي القرى لمصادرة ممتلكات الروهينجا في مونغدو

ميليشيات أراكان تستخدم إداريي القرى لمصادرة ممتلكات الروهينجا في مونغدو
الأراضي الزراعية المملوكة للروهينجا في مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار (صورة: أرشيف ANA)
شارك

وكالة أنباء أراكان | خاص

أفاد سكان محليون في بلدة “مونغدو” شمال ولاية أراكان بأن ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) تستخدم إداريي القرى الخاضعين لسيطرتها لمصادرة وبيع ممتلكات المدنيين الروهينجا، ضمن نظام أوسع للسيطرة تفرضه الجماعة المسلحة على المنطقة.

وقال أحد السكان لمراسل “وكالة أنباء أراكان” إن إداريي قرية “أو شي كيا” في مونغدو صادروا منازل وأراضٍ زراعية وبساتين وغابات ومقتنيات منزلية تعود لعائلات روهينجا نزحت بسبب القتال بين المليشيات وجيش ميانمار.

وأضاف السكان أن هذه المصادرات تمت دون موافقة أصحابها، وتم بيع الممتلكات لاحقاً تحت غطاء دعم الميليشيات المباشر لإداريي القرى.

وذكرت مصادر محلية أن الإداريين الذين عينتهم الميليشيات، بالتعاون مع قوات مرتبطة بالجماعة، قاموا بتفكيك المنازل المهجورة وبيع الألواح الخشبية والأبواب والنوافذ والأثاث والأخشاب، مستخدمين سلطة الميليشيات لتهديد السكان ومنع تقديم شكاوى.

وكان السكان قد أشاروا سابقاً إلى أن الأراضي الزراعية المملوكة للروهينجا الفارين إلى بنغلاديش صودرت أيضاً بذريعة تحصيل الضرائب، حيث تم قطع الأشجار وإتلاف المنازل، وأُجبر القرويون على دفع مبالغ تتراوح بين 100 ألف و200 ألف كيات لكل شخص بعد تهديدهم بالتحقيق، حسب ما ذكر موقع “مونغدو ديلي نيوز”.

وأكد السكان أن إداريي القرى الروهينجا تم تعيينهم رسمياً من قبل ميليشيات أراكان لإدارة قرية “أو شي كيا” المعروفة محلياً باسم “بورا شيدا فارا”، حيث قُسمت المسؤوليات بحسب المناطق، مشيرين إلى أن هؤلاء الإداريين نفذوا الأوامر تحت حماية الميليشيات، دون أي مجال للرفض.

ويطالب القرويون بوقف فوري لمصادرة وبيع ممتلكات المدنيين، ومحملين ميليشيات أراكان مسؤولية الاستيلاء على الممتلكات وابتزاز الأموال وترهيب السكان، ومشددين على ضرورة محاسبة المسؤولين على كل المستويات.

ومنذ اندلاع النزاع في ولاية أراكان، يتعرض الروهينجا لسياسات مصادرة ممتلكاتهم وإفراغ قراهم بالقوة، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات أراكان.

وتشمل هذه العمليات الاستيلاء على المنازل والأراضي الزراعية والمزارع والغابات، إضافة إلى تهجير السكان قسراً وتهديدهم بالعنف.

وأدت هذه الممارسات إلى نزوح واسع للسكان إلى المدن أو إلى بنغلاديش، وخلقت حالة مستمرة من الخوف وانعدام الأمن بين المجتمعات الروهينجية، مع تدهور كبير في سبل عيشهم وحياتهم اليومية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.