وكالة أنباء أراكان
تفاقمت أزمة الغذاء في مخيمات الروهينجا للنازحين داخلياً في مدينة سيتوي بولاية أراكان غربي ميانمار، حتى وصلت إلى مستوى غير مسبوق من الانهيار، وسط تقارير تحدثت عن محاولات انتحار ومعاناة نفسية وجوع شديد في ظل استمرار توقف المساعدات الإنسانية.
أدت هذه الأوضاع الكارثية إلى محاولة انتحار عائلة مكونة من 4 أفراد بمخيم “أو تاو جي نورث”، في 20 أبريل الماضي، بعد أيام من الجوع المستمر لعدم وجود ما يأكلونه سوى جذور القلقاس المسلوقة، وعدم قدرتهم على تحمّل الجوع، وفقاً لما أعلنه موقع “روهينجا خبر”.
وقال أحد الجيران، إن الأب البالغ من العمر 50 عاماً، تناول السم أولاً، وتبعته زوجته وطفلاه البالغان من العمر 10 و15 عاماً، مشيراً إلى أن الأب استسلم كونه لم يعد قادراً على تحمّل رؤية أطفاله جائعين.
وأضاف أن أفراد من المجتمع الروهنجي تدخلوا لإنقاذ العائلة، ونُقلت الأم والطفلان لتلقي العلاج، لكن الأب توفي كونه أول من تناول السم.
وفي 27 أبريل، حاول مُسن يبلغ من العمر 70 عاماً، الانتحار بعدما ألقى نفسه على الطريق داخل المخيم لعدم قدرته على تحمّل الجوع، لكن الجيران تمكنوا من إنقاذه.
ودفعت تلك الوقائع قادة المخيمات لدق ناقوس الخطر، وأجرى عدد منهم بمخيمات “ثي تشونغ”، و”ذات كاي بين”، و”باو دو فا”، زيارة إلى مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سيتوي، لمناشدة عاجلة باتخاذ إجراءات سريعة.
وأفادوا بأن الأطفال يتسوّلون الطعام في الشوارع، وسكان المخيمات يعانون من اضطرابات نفسية، والمجاعة بدأت تترسخ في أرجاء المخيمات، مؤكدين أنه إذا لم تصل المساعدات الغذائية خلال الأسبوع الجاري سيتزايد عدد الوفيات.
وأكد شركاء الحماية الميدانيين تزايد التقارير عن سلوكيات انتحارية وصدمات نفسية ووسائل خطيرة للتكيّف، خصوصاً بين كبار السن والأسر التي لديها أطفال.
ويُقدّر عدد النازحين الروهينجا في سيتوي بـ110 آلاف، ويتواجدون في 16 مخيماً ويعانون جميعهم من أزمة الجوع، بالتزامن مع عدم تسليم المساعدات، ما ترك المجتمعات الضعيفة بلا دعم.
وفي نوفمبر 2023، أطلق جيش أراكان حملة عسكرية ضد جيش ميانمار للسيطرة على ولاية أراكان، وتمكن بالفعل من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وكنتيجة للصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا، تعرضوا للعنف والاضطهاد والتهجير والتجنيد القسري.