فرار جماعي للروهينجا إلى بنغلادش هرباً من بطش واضطهاد جيش أراكان

قرويون يفرون من القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان قرب الحدود بين ميانمار وبنغلادش، 6 فبراير 2024 (صورة: AP)
شارك

وكالة أنباء أراكان

فرّ عشرات الآلاف من الروهينجا من ولاية أراكان غربي ميانمار إلى بنغلادش خلال الأشهر الأخيرة، هرباً من تصاعد العنف والانتهاكات التي يرتكبها جيش أراكان (الانفصالي)، الذي أحكم قبضته على 80% من الولاية بعد معارك مع جيش ميانمار.

وحسب تقرير نشره موقع “bdnews24″، الاثنين، أكد أن الروهينجا يعيشون موجة جديدة من التمييز وحرق المنازل والخطف والابتزاز المالي وسط غياب تام لأي حماية دولية أو مساعدات إنسانية.

واستند التقرير إلى شهادات من الناجين بالمناطق المنكوبة، مؤكدين أن جيش أراكان لا يختلف كثيراً عن مجلس ميانمار العسكري ويعتبرون أن كلا الجانبين مسؤول عن الانتهاكات المستمرة منذ سنوات.

وأوضح “كالم الله”، الذي فرّ مع أسرته من مونغدو إلى بنغلادش في الأسابيع الأخيرة، ويقيم الآن في مأوى أحد أقاربه بمخيم للاجئين الروهينجا بمنطقة أوخيا في كوكس بازار ببنغلادش، أن الحياة تحت سيطرة جيش أراكان أصبحت لا تُطاق.

وأضاف أن جيش أراكان يستخدم المسلمين كدروع بشرية ويبتزّهم مالياً، بينما يحرق بيوتهم ويسرق ممتلكاتهم حتى بعد دفع الضرائب لهم، فيما أفاد آخرون بأن الصيادين من الروهينجا يُقتلون أو يُخطفون وأن كل تحرك خارج الحي يخضع لموافقة أو دفع إتاوات.

وفي هذا السياق، ذكر التقرير، أن الأمم المتحدة سجلت أكثر من 119,000 لاجئ روهنجي جديد خلال عام واحد، فيما يقدّر برنامج الأغذية العالمي أن 150,000 فرّوا مؤخراً وقد يصل العدد إلى 200,000 بنهاية العام، مع وصول عدد الروهينجا الإجمالي في بنغلادش إلى 1.3 مليون.

وأوضح أنه مع تصاعد الأزمة، نشطت شبكات التهريب التي تتقاضى ما يصل إلى 600,000 كيات لتهريب الشخص الواحد عبر البحر ليلاً، رغم أن اللاجئين الجدد يعيشون مع أقاربهم أو في مبان مهجورة بعدما أصبحت المخيمات مكتظة بشكل غير مسبوق.

وأشار إلى أن المشهد السياسي والدولي لم يشهد أي جديد، ورغم إعلان الحكومة البنغالية في أبريل أن 180,000 شخص “مؤهلون” للعودة إلى ميانمار، لم تتحقق أي خطوات فعلية، ولم تغير زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثين دوليين الواقع، بينما لا يزال الحديث عن “ممر إنساني” في أراكان مجرد نقاش سياسي.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات منطقة “كوكس بازار” التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، وذلك بعدما فروا من ميانمار جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية شنها جيش ميانمار ضدهم عام 2017، فيما تزايدت موجات نزوحهم بعد تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023، وهو القتال الذي طالهم بالعنف والتهجير والتجنيد القسري.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.