وكالة أنباء أراكان
يواجه الصيادون الروهينجا في مدينة سيتوي بولاية أراكان قيوداً شديدة على الصيد، ما أدى إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية على المجتمع المحلي، وفق مصادر محلية.
وذكرت “بورما نيوز إنترناشونال” (BNI) أن سُلطات مجلس ميانمار العسكري منعت العديد من الصيادين الروهينجا من الخروج إلى البحر، في ظل إجراءات أمنية مشددة عقب اشتباكات بين ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) وجيش ميانمار.
وقال صيادون من قرى “ثاي تشاونغ” إنهم لم يتمكنوا من الصيد لما يقرب من أسبوعين، مع منع الدوريات البحرية الوصول إلى المياه القريبة من الشاطئ، بحجة مخاوف تتعلق بالمنشقين العسكريين، فيما اضطر بعض الصيادين للخروج ليلاً للصيد رغم خطر إطلاق النار، فيما لم ترد تقارير عن إصابات حتى الآن.
وأضاف التقرير أن بعض قوارب الصيد التابعة للروهينجا سُمح لها بالعمل فقط بعد دفع رسوم تصل إلى 150 ألف كيات لكل قارب، وفق مطالب العسكريين.
وقد أدت القيود إلى تفاقم المعاناة المعيشية في سيتوي، حيث يعاني السكان من محدودية الوصول إلى الغذاء وفرص العمل، كما تظل الحركة داخل البلدة وخارجها محكومة بشكل صارم، مع اقتصار وسائل النقل على طرق جوية محدودة، مما رفع الأسعار وزاد من انعدام الأمن الغذائي.
وأفادت نساء وعائلات في البلدة بارتفاع مستويات القلق وصعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية، مع تعمق الخوف والضغط الاقتصادي في المجتمع.
وتظل مدينة سيتوي عاصمة ولاية أراكان، واحدة من 3 مدن لا تزال تحت سيطرة المجلس العسكري الحاكم في ميانمار الذي فقد سيطرته على 14 مدينة أخرى في الولاية بعدما أطلقت ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) حملة عسكرية في نوفمبر 2023 للسيطرة عليها، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.
