حرق 300 منزل للروهينجا ونزوح 100 ألف جراء المعارك في أراكان

حرق منازل الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار (صورة: Soe Pyae Nyo)
شارك

وكالة أنباء أراكان | خاص

شهدت مدينة مونغدو ومحيطها بولاية أراكان غربي ميانمار، دماراً واسعاً جراء الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين جيش أراكان (الانفصالي) وجيش ميانمار، خلال الفترة بين يوليو و8 ديسمبر 2024، ما أسفر عن حرق وتدمير نحو 300 منزل للروهينجا.

كما أدت الموجة التصعيدية والأعمال العدائية إلى نزوح أكثر من 100 ألف روهنجي نحو مخيمات اللاجئين في بنغلادش، تزامناً مع استهداف القرى الروهنجية بالقصف الجوي والمدفعية من قبل طرفي النزاع.

وبحسب تحقيقات ميدانية أجرتها “وكالة أنباء أراكان”، بدأ جيش أراكان هجماته العسكرية في يوليو 2024 للسيطرة على مدينة مونغدو، وأصدر أوامر بإخلاء السكان المحليين، وأثناء الهجوم جرى استهداف قرى الروهينجا بالقصف الجوي عبر طائرات بدون طيار والمدفعية، مما أسفر عن سقوط ضحايا ونزوح أكثر من 100 ألف من الروهينجا.

حرق 300 منزل للروهينجا ونزوح 100 ألف جراء المعارك في أراكان
حرق عشرات المنازل التي يقطنها الروهينجا في غارة جوية شنها جيش ميانمار في 14 أغسطس 2024 (صورة: مواقع التواصل)

وبعد سيطرة جيش أراكان على المدينة في 8 ديسمبر 2024، سمح لبعض السكان بالعودة إلى منازلهم في 6 مايو 2025 ليجدوا بيوتهم محروقة أو منهوبة بالكامل، فيما أوضح العائدون أن ممتلكاتهم بما في ذلك الأجهزة الكهربائية، والأثاث، والنوافذ، وأبواب المنازل قد نُهبت من قبل عناصر جيش أراكان ومتطرفين من عرقية “الراخين”.

جاءت البداية بحرق جيش أراكان 10 منازل في حي “كا نين تان” باستخدام طائرات بدون طيار، وحرق 7 منازل بقرية “كابا كاونغ”، و23 منزلاً بقرية “غونيار”، واستولى على 25 منزلاً بإحدى القرى، مع استخدام أسلوب الحرق بقرى أخرى، متهماّ الروهينجا بالتعاون مع مجلس ميانمار العسكري.

فيما نفذت قوات المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، ضربات جوية ومدفعية أسفرت عن تدمير عشرات المنازل منها “30 منزلاً قرب مكتب CSI في قرية ساي تيلا”، و”50 منزلًا قرب مكتب BAJ”، و”11 منزلاً قرب مسجد السوق الكبير ومدرسة ثانوية”، و”15 منزلاً” جنوب المدرسة نفسها”، و”64 منزلاً في حي ميو أو”، 3 منازل في قرية “زولا”، 4 منازل بقرية “زاين تو لا”، و4 منازل ومسجد في قرية “إيتاهليار”.

وتشير تقارير إلى أن جيش أراكان والمجلس العسكري الحاكم في ميانمار، تورطا في أعمال انتقامية متبادلة، فجيش ميانمار أحرق أكثر من 30 منزلاً لـ”الراخين”، ورد جيش أراكان بحرق منازل للروهينجا في عدة قرى منها “كابا كاونغ” و”غونيار”، وتبقى بعض الحوادث غير مؤكدة ومنها حرق 10 منازل في قرية “شينا باتي”، حيث لم يُعرف الجهة المسؤولة عن الحرق.

وقُدّر عدد المنازل التي جرى إحراقها على يد جيش أراكان ومجلس ميانمار العسكري خلال هذه الفترة، بـ300 منزل شملت “80 منزلاً في حي كا نين تان”، و”58 منزلاً في الحي رقم 2″، و”10 منازل في الحي رقم 1″، و”66 منزلاً في منطقة شوي زار”، و”75 منزلاً ومسجداً في حي ميو أو”، كما اتُهم جيش أراكان بحرق 10 منازل في حي “كا نين تان” بطائرات بدون طيار، ونهب قرية بالكامل بحجة أن سكانها تعاونوا مع جيش ميانمار.

وأطلق جيش أراكان، حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 مدينة من أصل 17 مدينة، وكنتيجة للصراع طالت نيرانه الروهينجا حيث تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.