وكالة أنباء أراكان | خاص
أفادت مصارد محلية لوكالة أنباء أراكان بكذب رواية جيش أراكان (الانفصالي) حول توزيعه الأضاحي على قرى الروهينجا في ولاية أراكان، وذلك بعدما اتضح أنه جمع ثمنها من أسر روهنجية.
ونشرت وسائل إعلام راخينية قبل أيام أن جيش أراكان وزع الأضاحي بمعدل بقرة أو بقرتين لكل قرية روهنجية، ورغم أن كثير من الروهينجا أكدوا أن الخطوة هي مجرد توزيع لقليل مما سرقه وصادره منهم جيش أراكان العام الماضي، إلا أن سكان محليون أكدوا الآن أن جيش أراكان جمع ثمن هذه الأبقار من أسر روهنجية مقتدرة مادياً قبل عيد الأضحى لتوزيعها على القرى.
وقال أحد سكان مدينة “بوثيدونغ” لوكالة أنباء أراكان أن جيش أراكان بدأ جمع ثمن هذه الأبقار من الأسر الروهنجية المقتدرة والمتوسطة الحال في مختلف قرى المدينة قبل أسبوع من عيد الأضحى، وإن الأسر أجبرت على دفع ما بين 50 ألف إلى 100 الف كيات ميانماري (11 إلى 22 دولاراً أمريكياً).

وتابع الساكن المحلي قائلاً “جمعوا الأموال من كل أسرة في قريتي بدا عليها القدرة المادية، ولم نستطع الرفض وقد دفعت معظم الأسر الأموال بدافع الخوف من جيش أراكان”.
ورغم أن جيش أراكان لم يعلن رسمياً توزيع الأضاحي إلا أن العديد من وسائل الإعلام الراخينية نشرت أنباء وصور مزعومة لعملية توزيع الأبقار على القرى الفقيرة في أول أيام عيد الأضحى، بعد اجتماع بين جيش أراكان وأفراد من المجتمع الروهنجي.
ويتهم الروهينجا جيش أراكان بمصادرة قرابة 3 آلاف رأس ماشية أثناء اقتحامه مدينتي “مونغدو” و”بوثيدونغ” العام الماضي بالتزامن مع تصاعد المواجهات بينه وبين وجيش ميانمار وفرار السكان تاركين خلفهم مواشيهم وممتلكاتهم.
وفي نوفمبر 2023، أطلق جيش أراكان حملة عسكرية ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 مدينة من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.