تهديد بالسلاح وطرد الأسر.. ميليشيات أراكان تجبر الروهينجا على التجنيد في مونغدو

مدنيون محاصرون من قبل أفراد مسلحين (صورة: Maungdaw Daily News)
شارك

وكالة أنباء أراكان

اتهمت تقارير محلية، ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان)، وجناحه السياسي رابطة أراكان المتحدة (ULA)، بإجبار المدنيين الروهينجا في مدينة مونغدو على الانضمام إلى صفوفه بالقوة، من خلال تهديدهم بالأسلحة وإجبارهم على توقيع بيانات توافق على الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقال سكان محليون، حسبما أعلنت منصة “مونغدو ديلي نيوز”، إن عناصر الميليشيات استدعوا المدنيين مرتين في يوم واحد إلى مدرسة ثانوية، حيث تعرضوا للتخويف والتهديد بالأسلحة والإهانات اللفظية، ولم يُسمح لهم بالمغادرة إلا بعد توقيع التعهد بالخدمة.

وأضافوا أن كل أسرة مُلزمة بتقديم مجند واحد، وأن رفض الانضمام قد يؤدي إلى الطرد الفوري من ولاية أراكان، أو سجن أفراد الأسرة في حال فر أحد المجندين إلى بنغلادش.

وأفادت مصادر محلية، بأن ميليشيات أراكان احتجزت 44 من سكان قرية “شوي زار” كمجموعة أولية، واحتجزتهم ليلة في مكتب الإدارة العامة قبل نقلهم إلى منشأة تدريب عسكري، حيث جُرّوا حول المدينة وهم يرتدون الزي العسكري ويحملون الأسلحة.

وأشار شهود إلى أن قادة الميليشيات أعلنوا سيطرتهم على المجتمع الروهنجي، متجاهلين تأثير المؤسسات الدولية مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة، مؤكدين أن أي رفض للتجنيد سيواجه بالقوة.

ويقول محللون، إن هذه الحملة تمثل انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي، في وقت تُجرى فيه جلسات استماع حول مزاعم الإبادة الجماعية بحق الروهينجا في ميانمار، فيما يعيش السكان حالة خوف واسعة بين التجنيد القسري والطرد من وطنهم.

وتتواصل انتهاكات ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية)، حيث أجبرت مؤخراً عشرات السكان من الروهينجا على النزوح نحو بنغلادش بعد تهديدهم وصدور أوامر إخلاء بحقهم في عدد من قرى مونغدو، ومارست ضغوطا على الروهينجا لإجبارهم على التجنيد العسكري فيما لوّحت بترحيل الرافضين إلى بنغلادش.

كما صعدت انتهاكاتها بحق الروهينجا شمالي المدينة، وواصل عناصر الميليشيات اقتحام القرى بشكل متكرر، والاستيلاء على البضائع من المتاجر دون دفع ثمنها، والاعتداء جسدياً على الأهالي في الطرقات.

وأطلقت ميليشيات أراكان، حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكنت من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.