وكالة أنباء أراكان
حذر تقرير أممي جديد، الاثنين، من تصاعد خطر الجوع خلال الأشهر المقبلة في عدد من بؤر التوتر حول العالم ومن بينها ميانمار، إلى جانب دول مثل فلسطين والسودان وهاييتي ومالي.
جاء التقرير الذي صدر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي، تحت عنوان “بؤر الجوع الساخنة”، مؤكداً أن ملايين السكان في 13 دولة، من بينها ميانمار، معرضون لخطر المجاعة، ما لم تُتخذ إجراءات إنسانية عاجلة.
وذكر أن الاستجابة الإنسانية في ميانمار وغيرها من البؤر الساخنة تواجه تحديات حادة مع تزايد القيود على وصول المساعدات ونقص التمويل الحاد، فيما وصف تلك الأزمة بـ”المدمرة”.
وأكد المدير العام لـ”فاو” شو دونيو، أن الجوع لم يعد تهديداً بعيداً بل حالة طوارئ يومية لملايين البشر، داعياً إلى تحرك جماعي لحماية المزارعين لضمان استمرارهم في إنتاج الغذاء.
ووصفت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، التقرير بأنه “إنذار أحمر”، مشيرةً إلى أنه بدون التمويل والوصول الإنساني غير المقيد لن يكون بالإمكان إنقاذ الأرواح.
وكانت منظمة الروهينجا البورمية في المملكة المتحدة (BROUK)، أكدت في تقرير حديث لها أن الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار يتم تجويعهم عمداً بينما يعانون من سياسات إبادة يفرضها جيش ميانمار، وانتهاكات واسعة من قبل جيش أراكان (الانفصالي)، مطالبة بالتحرك لوقف تجويع الروهينجا.
وذكرت المنظمة أن ولاية أراكان تشهد تصاعداً كارثياً في معدلات الجوع والوفيات الناجمة عن انعدام الغذاء والدواء، مشيرةً إلى أن نحو 145 ألفاً من الروهينجا محتجزين في مخيمات اعتقال منذ عام 2012، مع حرمان أكثر من 25 ألف شخص من الغذاء والدواء في منطقة “باوكتاو” منذ يناير 2024، ما أدى إلى وفاة 25 بالغاً بسبب الجوع خلال 2025، و7 وفيات أخرى بسبب نقص العلاج.
وفي وقت سابق، ذكرت تقارير أن النازحين داخلياً في مدينة سيتوي عاصمة ولاية أراكان يواجهون أزمة غذاء طاحنة دفعت البعض إلى محاولات انتحار نتيجة الجوع الشديد مع استمرار توقف المساعدات الإنسانية.