وكالة أنباء أراكان
اعتقلت البحرية التابعة للمجلس العسكري الحاكم في ميانمار، ما لا يقل عن 220 مسلماً كانوا قد غادروا منطقة “بوثيدونغ” و “مونغدو” على متن قوارب متجهة إلى ماليزيا، وهم محتجزون حالياً في سجن سيتوي، حسب مصادر محلية.
وأوضحت المصادر أن هذه الاعتقالات جاءت عقب حادثة وقعت في 1 يناير، حيث تم توقيف 248 شخصاً من المسلمين، أفرج عن 28 منهم لاحقاً، بينما لا يزال 220 آخرون محتجزين في السجن حتى اليوم.
وذكر أحد سكان “سيتوي” أن الأشخاص الـ28 الذين أفرج عنهم تم تسليمهم إلى لجنة مخيم اللاجئين المسلمين وتوصيلهم لعائلاتهم، وذلك بعد أن طالبت السلطات بأموال من ذويهم كمقابل للإفراج، واصفاً ذلك بأنه ابتزاز متعمد.
وأضاف السكان المحليون أن المعتقلين يقبعون في السجن لأكثر من أسبوع دون معرفة الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحقهم، حسب موقع “Development Media Group”.
وفي الوقت نفسه، تستمر البحرية الميانمارية في اعتقال المسلمين، حيث سبق أن اعتقلت في 22 ديسمبر الماضي، نحو 28 صياداً مسلماً من بلدة “بوناكيون” قرب “سيتوي”.
وأكدت مصادر من المجتمع المسلم في “سيتوي” أن المعتقلين غالباً ما يُجبرون على الخدمة العسكرية، مما يجعل الإفراج عن الشباب صعباً للغاية، بينما يُفرج عن النساء عادةً بعد توقيفهن.
وتأتي هذه الوقائع في ظل استمرار محاولات الروهينجا الفرار عبر البحر هرباً من الاضطهاد والأوضاع الإنسانية الصعبة، حيث يُقدّر عدد النازحين الروهينجا في سيتوي بـ110 آلاف، ويتواجدون في 16 مخيماً ويعانون جميعهم من أزمة الجوع، بالتزامن مع عدم تسليم المساعدات، ما ترك المجتمعات الضعيفة بلا دعم.
ونتيجة لهذه الأوضاع المؤسفة، وقعت حالات انتحار جماعية وفردية في سيتوي، نتيجة الحصار المشدد على المدينة وارتفاع الأسعار ونقص فرص العمل، ما أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء ووصول بعض الأسر إلى الموت جوعاً.