وكالة أنباء أراكان
أفادت التقارير الواردة من ولاية أراكان غربي ميانمار بتعرض الصيادين المحليين لانتهاكات وقيود شديدة من قبل جيش ميانمار تصل إلى الاعتقال والاعتداء الجسدي.
وذكرت شبكة “نارينجارا نيوز”، السبت، أن عدداً من الصيادين في بلدة “ميبون” اشتكوا من تعرضهم لمضايقات من قبل جنود جيش ميانمار في سفن البحرية المتموضعة قبالة سواحل البلدة، حيث يعتدون على الصيادين ويعتقلونهم ويطالبونهم بدفع بأموال مقابل إطلاق سراحهم.
وقال أحد الصيادين إن عمليات الاعتداء من قبل جنود جيش ميانمار شهدت تصاعداً خلال الأيام الأخيرة، مضيفاً أن الجنود يسألون الصيادين إذا ما كانت لهم علاقة بجيش أراكان (الانفصالي) أو يجلبون لجنوده الأسماك أو الدواء، كما يبتزون الصيادين مالياً.
وأكد السكان المحليين أنه يتم اقتياد الصيادين المعتقلين إلى إحدى القواعد البحرية القريبة ولا يطلق سراحهم قبل دفع الأموال، فيما أفادت زوجة أحد الصيادين بأن تلك الحوادث دفعت العديد من الصيادين للتوقف عن العمل ما أثر على كسبهم للعيش وحالتهم الاقتصادية.
وكانت التقارير الواردة لوكالة أنباء أراكان من مدينة “مونغدو” في أراكان في يناير الماضي أفادت بمطالبة جيش أراكان الصيادين بتسليم ثلث حصصهم اليومية من الصيد مقابل السماح لهم بالعمل، وأنه هدد من لا يمتثلون للقرار بمنعهم من الصيد نهائياً.
وتعد ولاية أراكان مسرحاً للقتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي شن حملة عسكرية واسعة في نوفمبر 2023 بهدف السيطرة عليها، وتسبب القتال في نزوح أعداد كبيرة من الروهينجا داخلياً وخارجياً باتجاه بنغلادش، إذ يقعون بين رحى الصراع ويستهدفون بالانتهاكات من الجانبين، لا سيما حملة الإبادة التي استهدفهم بها جيش ميانمار في عام 2017 والتي دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش المجاورة.
