وكالة أنباء أراكان
استأنف القتال في مدينة سيتوي، عاصمة ولاية أراكان، بعد أكثر من أسبوع من الهدوء النسبي، مع اندلاع اشتباكات عنيفة، الأحد، وفقاً لسكان محليين.
وأفادوا حسبما أعلنت “Development Media Group” بسماع إطلاق نار كثيف من مدفعية وقاذفات صواريخ وأسلحة صغيرة في مناطق قرب الحدود بين مدينتي سيتوي وبوناغيون، وكذلك حول مناطق داسكا وكيارماتاونغ العسكرية.
وأفادت تقارير بأن ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) استولى على عدة مواقع دفاعية تابعة للقيادة العسكرية الإقليمية في سيتوي في 9 يناير، ويسعى لتوسيع سيطرته الإقليمية، فيما يرد جيش ميانمار باستخدام المدفعية، وقصف الصواريخ، والهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة من قواعده في سيتوي.
وقال محلل عسكري: “مع انتهاء الانتخابات، يبدو أن جيش ميانمار مصمم على منع أي تقدم إضافي لميليشيات أراكان نحو سيتوي، وبما أن مقر القيادة الغربية قريب، من المتوقع أن يقاوم جيش ميانمار بقوة، ومن المرجح أن تحدث المزيد من الاشتباكات في الأيام المقبلة”.
ويشير مراقبون إلى أن سيتوي، كونها آخر المعاقل الكبرى تحت سيطرة جيش ميانمار في شمال ولاية أراكان، موقع استراتيجي حيوي، ما يجعل استمرار القتال محتملاً بينما يسعى كلا الجانبين لكسب أو الدفاع عن السيطرة على المدينة.
منذ أوائل يناير 2025، كثفت ميليشيات أراكان عملياتها حول سيتوي، معتمدة بشكل كبير على المدفعية والهجمات بالطائرات المسيّرة بدل الهجمات البرية المباشرة، كما استولى على مواقع حول جزيرة ووبو، جزيرة كان كاو، ومناطق قرب تاو كان.
وتظل مدينة سيتوي عاصمة ولاية أراكان، واحدة من 3 مدن لا تزال تحت سيطرة المجلس العسكري الحاكم في ميانمار الذي فقد سيطرته على 14 مدينة أخرى في الولاية بعدما أطلقت ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) حملة عسكرية في نوفمبر 2023 للسيطرة عليها، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.
