أراكان: انقطاع الاتصالات والإنترنت يعرقل حياة السكان في جزيرة رامري

انقطاع الاتصالات والإنترنت يعرقل حياة السكان في جزيرة "رامري" بولاية أراكان غربي ميانمار (صورة: الإنترنت)
انقطاع الاتصالات والإنترنت يعرقل حياة السكان في جزيرة "رامري" بولاية أراكان غربي ميانمار (صورة: الإنترنت)
شارك

وكالة أنباء أراكان

أكد عدد كبير من سكان جزيرة “رامري” الواقعة في ولاية أراكان غربي ميانمار أنهم يعانون بشكل كبير جراء حجب خدمات الاتصالات والإنترنت في الجزيرة بسبب الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي).

ويقول السكان إن حجب الاتصالات عرقل حياتهم بشكل كبير حيث قطعهم عن التواصل مع أفراد أسرهم، وباتوا عاجزين عن تنفيذ عمليات الدفع الإلكتروني لإرسال واستلام الأموال، كما عرقل عمليات التجارة، وفرض عليهم تعتيماً معلوماتياً كاملاً.

وأوضحت سيدة من السكان أن زوجها يعمل في ماليزيا وأن الأسرة تعتمد مادياً على الأموال التي يرسلها، لكن كافة الاتصالات معه انقطعت منذ حجب شبكات الاتصالات، وذلك حسبما نقلت شبكة “أخبار بورما الدولية”.

ويرى عدد من السكان إن جيش أراكان يجب أن يوفر خدمة إنترنت بديلة على الجزيرة الواقعة تحت سيطرته، مشيرين إلى أن التعتيم يؤثر أيضاً على مناطق في مدينة “كياوكفيو” واقعة أيضاً تحت سيطرته، كما يعاني السكان في جزيرة “رامري” من القيود التي فرضها جيش أراكان على سفرهم وتحركاتهم والتي لا زالت سارية.

ومنذ أكتوبر 2024، حجب جيش ميانمار خدمات كافة شركات الاتصالات التجارية على جزيرة “رامري” وسمح فقط بعمل شبكة شركة ميانمار الاقتصادية القابضة المحدودة الخاضعة لسيطرة المجلس العسكري، ومنذ ذاك الحين يعاني السكان من انقطاع الاتصالات والإنترنت، ولجأوا لشراء هواتف تشغل خطوط الشبكة التي يسيطر عليها الجيش ما سمح لهم باستخدام الاتصالات والإنترنت في بعض المناطق.

إلا أنه مع تصاعد الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان حول مدينة “كياوكفيو”، حظر جيش أراكان استخدام سكان الجزيرة للشبكة الواقعة تحت سيطرة جيش ميانمار، معللاً ذلك بمخاوف أمنية من تهديدات على أنشطته العسكرية، كما حذر السكان من أنه سيتم اتخاذ إجراءات ضد المخالفين، وسيطر جيش أراكان على جميع مناطق “رامري” و”كياوكفيو”، باستثناء بلدة “كياوكفيو”، منذ 11 مارس 2024.

وقد قطع جيش ميانمار خدمات الهاتف والإنترنت عن جميع بلدات ولاية أراكان الخاضعة لسيطرة جيش أراكان والبالغ عددها 14 بلدة، وتقتصر خدمات الإنترنت والهاتف على “سيتوي” عاصمة الولاية وبلدتي “كياوكفيو” و”ماناونغ”، وهي المناطق الوحيدة التي لا زالت تحت سيطرة جيش ميانمار في الولاية.

ولكن في بعض بلدات ولاية أراكان الخاضعة لسيطرة جيش أراكان، مثل “مينبيا” و”ماروك-يو” و”كياوكتاو”، سمح جيش أراكان للسكان بالوصول إلى الإنترنت عبر خدمات بديلة غير خاضعة لسيطرة المجلس العسكري، مثل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك”.

واستطاع جيش أراكان السيطرة على مناطق واسعة من ولاية أراكان منذ شن حملة عسكرية ضد جيش ميانمار في نوفمبر من عام 2023 للسيطرة عليها، ويقع الروهينجا في مرمى الصراع المتجدد بين الجانبين إذ يجدون أنفسهم مستهدفين بالقتل والعنف والتجنيد القسري، كما اضطرت أعداد كبيرة منهم إلى النزوح داخلياً أو خارجياً باتجاه بنغلادش عبر نهر “ناف”.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.