حقوقية بارزة: الروهينجا يواجهون المخاطر كل وقت وفي كل مكان

بنغلادش: توقيف شخصين مسلحين أثناء محاولة تسلل قرب الحدود مع ميانمار
الحدود بين ميانمار وبنغلادش، 6 فبراير 2024 (صورة: AP)
شارك

وكالة أنباء أراكان

صرحت نائبة مدير منظمة “هيومن راتس ووتش” (HRW) لمنطقة آسيا “ميناكشي جانجولي”، الأحد، إن الروهينجا يواجهون المخاطر في كل مكان وفي جميع الأوقات، سواءاً جراء الصراع المسلح في ميانمار أو الأزمة الإنسانية في بنغلادش.

وقالت إن الكثير من الروهينجا يعيشون في مخيمات مكتظة في بنغلادش بعدما واجهوا ظروفاً مريرة في ولاية أراكان غربي ميانمار من قبل كلٍ من جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) المناوئ له.

ونقلت “جانجولي” عن شاب روهنجي يدعى داود (19 عاماً) إن حياته قد دمرت بعدما تم تجنيده مع آخرين في جيش ميانمار في فبراير 2024 لمحاربة جيش أراكان دون تدريب ملائم ما أدى لمقتل وإصابة العشرات منهم قبل أن يتمكن الناجون من الفرار في رحلة شاقة إلى بنغلادش.

وأكدت المسؤولة أن جيش ميانمار وجيش أراكان لم يهتما بحماية المدنيين الروهينجا الذين اضطروا للنزوح هرباً من القصف وإطلاق النار، مضيفةً أن جيش أراكان احتجز عشرات الروهينجا بتهم الانضمام لجيش ميانمار تمكن بعضهم من الفرار وخوض رحلة طويلة ومحفوفة بالمخاطر إلى بنغلادش حيث يعيش مليون لاجئ روهنجي فروا من فظائع جيش ميانمار.

ولفتت المسؤولة إلى أنه من المقرر خلال الشهر الجاري أن تنظر الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في قرارها السنوي الذي يسلط الضوء على الوضع المتردي الذي يواجهه الروهينجا، مؤكدةً أن هذا يمثل فرصة حاسمة لحث الدول المضيفة على إنهاء أي عمليات صد أو إعادة قسرية.

كما أكدت أنه ينبغي على الدول دعوة المجلس العسكري في ميانمار إلى وقف انتهاكاته والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، إضافةً إلى تعزيز العقوبات القائمة وتوسيع نطاقه لا سيما على نقل الأسلحة ووقود الطائرات وعائدات النفط والغاز، والعمل على تحقيق العدالة وتقديم التعويضات عن الانتهاكات التي تعرض لها الروهينجا.

ويؤكد خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن الروهينجا لا يستطيعون العودة بأمان إلى ميانمار، إذ لا يزالون معرضين لخطر الاضطهاد العرقي من قبل كل من جيش ميانمار، المسؤول عن جرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية ضد الروهينجا، وجيش أراكان لذي يسيطر الآن على معظم أنحاء ولاية أراكان.

ويعيش في بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا بمخيمات منطقة “كوكس بازار” التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، وذلك بعدما فروا من ميانمار جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية شنها جيش ميانمار ضدهم عام 2017، فيما تزايدت موجات نزوحهم بعد تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان في نوفمبر 2023، وهو القتال الذي طالهم بالعنف والتهجير والتجنيد القسري.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.