وكالة أنباء أراكان
حذّر مستشار الشؤون الخارجية في حكومة بنغلادش المؤقتة “محمد توحيد حسين”، من أن استمرار أزمة الروهينجا دون حلّ يمكن أن يتحول إلى تهديد خطير للأمن الإقليمي، داعياً إلى تجديد الاهتمام الدولي واتخاذ إجراءات فاعلة لضمان إعادة الروهينجا إلى وطنهم مع ضمان سلامتهم وحقوقهم.
وقال إن بنغلادش تستضيف منذ أكثر من 8 سنوات قرابة 1.2 مليون لاجئ روهنجي فروا من ميانمار هرباً من اضطهاد النظام العسكري، مشيراً إلى أن هذا العبء تسبب في تحديات اجتماعية واقتصادية وبيئية، والآن أصبح يشكل مخاطر أمنية جديدة على البلاد والمنطقة، بحسب ما أعلنته وكالة “UNB”.
وأضاف خلال مشاركته في نقاش رفيع المستوى بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بعنوان “أثر الفقر والتخلف والنزاع على السلام والأمن الدوليين”، الخميس، أن هذه القضية ليست مجرد مسألة عدالة، بل هي ضرورية لمنع أحد الأسباب الجذرية المحتملة لعدم الاستقرار في منطقتنا، داعياً إلى التحرك العاجل قبل تفاقم الوضع أكثر.
وأوضح أن الأزمات الممتدة، مثل أزمة الروهينجا، غالباً ما تنشأ من تهميش منهجي تمارسه أنظمة قمعية، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة وضع حل جذري ومستدام يضمن حقوق اللاجئين، ويؤمّن عودتهم الطوعية والكريمة.
كما لفت إلى أن التقاعس الدولي عن حل الأزمة أدى إلى تراكم الأعباء على بنغلادش، مشدداً على ضرورة دمج معالجة أزمة الروهينجا ضمن استراتيجيات بناء السلام الدولية، بالتعاون بين مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ولجنة بناء السلام في الأمم المتحدة.
وأكد أن بلاده ملتزمة بواجبها الإنساني، والعمل جنباً إلى جنب مع جميع المعنيين سعياً نحو عالم أكثر عدالة وسلاماً وأمناً، مضيفاً: “نحن بحاجة إلى تحرك دولي مشترك، وليس مجرد بيانات دعم”.
وفي وقت سابق، قالت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ميانمار “جولي بيشوب”، إن وضع أقلية الروهينجا في كل من ميانمار وبنغلادش مأساوياً، مشيرة إلى أنهم عالقون بين نيران جيش ميانمار وجيش أراكان ويتعرضون لانتهاكات وتجنيد قسري في ولاية أراكان غربي ميانمار.

