وكالة أنباء أراكان | خاص
لقت لاجئة روهنجية مصرعها بأحد مخيمات بنغلادش، الخميس، بعدما تناولت سائلاً مطهراً عن طريق الخطأ، تاركةً خلفها أربعة أطفال صغار.
وأفاد مراسل وكالة أنباء أراكان أن الحالة النفسية والعقلية السيئة التي كانت تمر بها اللاجئة سارة (35 عاماً) إثر فرارها حديثاً من أهوال القتال في ولاية أراكان غربي ميانمار، ربما أسهمت بشكل كبير في ضعف وعيها وتركيزها ما انتهى بها إلى هذه الوفاة المأساوية.
وقُتل زوج اللاجئة الروهنجية إثر هجوم شنه جيش أراكان (الانفصالي) في إطار قتاله مع جيش ميانمار في مدينة “مونغدو” في أراكان، ما دفع سارة إلى الفرار مع أطفالها الأربعة إلى بنغلادش.
ومرت سارة برحلة شديدة الصعوبة في الفرار من قريتها “هوار بيل” في “مونغدو” بسبب حواجز الطرق التي أقامها جيش أراكان، حتى تمكنت أخيراً مع أطفالها الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً إلى ستة أعوام من الوصول إلى بنغلادش في أكتوبر الماضي.
وأكد مسؤولون في بنغلادش أن ما بين 50 إلى 60 ألف لاجئ من الروهينجا وصلوا البلاد هرباً من تصاعد العنف في ولاية أراكان خلال الشهور القليلة الماضي، وتزامن ذلك مع توسع سيطرة جيش أراكان على الولاية، حيث مارس الكثير من الانتهاكات بحقهم منذ سيطرته على مدينة “مونغدو” في ديسمبر الماضي.
وخلال ديسمبر الماضي طرد جنود جيش أراكان الكثير من الروهينجا من منازلهم في “مونغدو” ومنعوهم من العودة إلى قراهم وحرقوا وصادروا منازلهم، كما عكف جيش أراكان على فرض الضرائب الباهظة على محالهم التجارية، وبدأ عمليات اعتقال وتجنيد قسري بحق الشباب.

