وكالة أنباء أراكان
ناشدت قيادات للاجئين الميانماريين في ماليزيا سلطات البلاد، الاثنين، بعدم اتخاذ قرارات بترحيل اللاجئين إلى ميانمار مرة أخرى قائيلن إن ذلك يعرضهم لخطورة بالغة ويهدد حياتهم في ظل الصراع الدائر في ميانمار.
وقال رئيس جالية الروهينجا في مدينة “سيلايانغ” الماليزية رفيق إسماعيل “من الأسلم لهم البقاء رهن الاحتجاز هنا حيث تتوفر لهم على الأقل فرصة للبقاء على قيد الحياة، أما إذا تم ترحيلهم إلى ميانمار فقد تتقلص فرص نجاتهم إلى 20% أو 30% فقط”.
وتابع حسبما نقلت صحيفة “ذا ستريتس تايمز” الماليزية أن جوهر الأزمة يكمن في سعي المجلس العسكري في ميانمار إلى السلطة، وإنه بات يهدد السكان من جميع الأعراق والأديان ما يدفع الجميع نحو الفرار.
وأوضح رفيق أن قرابة 3000 لاجئ من ميانمار ما زالوا عالقين في مراكز احتجاز المهاجرين بماليزيا، حيث لا يمكن إعادتهم إلى أوطانهم، وأضاف “بالنسبة للجماعات العرقية الأخرى غير الروهينجا لا يزال الترحيل ممكناً حتى لو لم يرغبوا في ذلك بسبب تعاون السلطات والسفارات، أما بالنسبة للروهينجا فإن حكومة ميانمار ترفض إعادتنا”.
كما أعرب رئيس “تحالف لاجئي تشين”، “جيمس باوي ثانغ بيك” عن أمله ألا يتم ترحيل اللاجئين إلى ميانمار، مؤكداً أن وجودهم في ماليزيا ليس سعياً للحصول على الجنسية، بل للحصول على الحماية ووضع اللجوء المعترف به أثناء إقامتهم بالبلاد.
وتابع خلال مؤتمر صحفي بمناسبة اليوم العالمي للاجئين “قد يكون الهروب إلى ماليزيا محفوفاً بالمخاطر، لكن العودة إلى ميانمار أشبه بتوقيع حكم إعدام”، مشيراً إلى قيام إدارة الهجرة بترحيل قرابة 80 مواطناً ميانمارياً في 28 من مايو الماضي وأن المعلومات الواردة تشير إلى أن سلطات ميانمار احتجزتهم فور وصولهم.
وقال: “لهذا السبب نناشد الشعب الماليزي، نحن لا نرفض الاعتقالات لكننا نطلب عدم تنفيذ عمليات الترحيل”، وتابع “جميعنا نرغب في العودة إلى ديارنا ولهذا السبب نناشد ماليزيا المساعدة في إحلال السلام في بلدنا حتى نتمكن من العودة”.
ومنذ الانقلاب العسكري في ميانمار عام 2021، تسبب الصراع في مقتل وإصابة الآلاف فضلاً عن نزوح الملايين داخل وخارج البلاد هرباً من الصراع الذي نشب بين الجيش والجماعات المسلحة في مختلف أنحاء البلاد.
ويعيش أكثر من 107 آلاف من الروهينحا في ماليزيا، وفق إحصائية لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين عام 2023، في ظروف قاسية دون الحصول على وضع قانوني رسمي كلاجئين، وتعد ماليزيا بين أبرز الوجهات التي تقصدها قوارب الروهينجا الفارين من بنغلادش بحثاً عن حياة أفضل خارج مخيمات اللجوء المكدسة التي يشح فيها العمل والرعاية الطبية والتعليم، ويخوض الروهينجا من أجل ذلك رحلات بحرية خطرة تودي بحياة عدد منهم أملاً في مستقبل أفضل لأبنائهم.

