إنقاذ طفلة روهنجية بعد اختطافها والمطالبة بفدية ضخمة بمخيمات بنغلادش

صورة جوية لمخيمات اللاجئين الروهينجا في كوكس بازار ببنغلادش ( صورة: The Independent)
صورة جوية لمخيمات اللاجئين الروهينجا في كوكس بازار ببنغلادش ( صورة: The Independent)
شارك

وكالة أنباء أراكان | خاص

نجحت كتيبة الشرطة المسلحة، صباح الخميس، في إنقاذ طفلة روهنجية تُدعى “نور شهيرة” (4 سنوات) بعد يوم من اختطافها من مخيم لامباشيا 1 الغربي في كوكس بازار ببنغلادش، دون أن تتعرض لأي أذى.

وذكر مراسل وكالة أنباء أراكان، أن الطفلة اختُطفت صباح الأربعاء، أثناء توجهها لزيارة منزل جدها في المخيم 1 الشرقي، وبعد اختفائها بوقت قصير، تلقت أسرتها اتصالاً من الخاطفين المجهولين عبر رقم محلي طالبوا خلاله بفدية قدرها 500 ألف تاكا بنغلادشي (4080 دولاراً)، مهددين بإلحاق الأذى بها إذا تم إشراك الشرطة.

وأضاف أنه عقب تقديم البلاغ، أطلقت كتيبة الشرطة المسلحة 14 عملية استجابة عاجلة بتوجيه من نائب المفتش العام “محمد سراج أمين”، وجرى تنفيذ عدة مداهمات في مناطق يُشتبه بوجود الخاطفين فيها.

وأوضح أن الخاطفين شعروا بالذعر وتركوا الطفلة في منطقة “كوتوبالونغ” وفروا هاربين، حتى عثرت دورية من مركز شرطة لامباشيا على الطفلة، صباح الخميس، وجرى التعرف عليها وتسليمها لأسرتها.

وأشاد سكان المخيم والسلطات المحلية بسرعة تدخل الشرطة وتعاون المجتمع المحلي، مؤكدين أهمية الاستجابة الفورية لمثل هذه الحوادث، وما زالت التحقيقات جارية لتحديد هوية الجناة والقبض عليهم.

وتتكرر بشكل شبه يومي قصص اختطاف الروهينجا في مخيمات اللاجئين ببنغلادش، لمساومة أسرهم على إطلاق سراحهم مقابل فدية مالية ضخمة لا تمتلكها الأسر في أغلب الأحيان.

ومن بين تلك الجرائم، تعذيب شاب روهنجي يدعى “جاهد حسين” في مخيم “كوتوبالونغ” بعد اختطافه على يد مجهولين، ورفض إطلاق سراحه إلا مقابل فدية قيمتها 40 ألف تاكا، وأيضاً اختطاف الطفل الروهنجي “محمد أراكان” (5 سنوات)، الذي دفن الخاطفون جسده في الرمال وأرسلوا صوره لأسرته وطالبوا بدفع 700 ألف تاكا بنغلادشية (5700 دولار) مقابل إطلاق سراحه.

وسبقها واقعة العثور على جثمان روهنجي بعد أسبوع من اختطافه، بعدما حالت ظروف أسرته الصعبة دون إنقاذه وعدم قدرتها على جمع مبلغ الفدية 800 ألف تاكا بنغلادشية (6600 دولار)، كما روى شاب روهنجي يدعى “أبو يوسف” تفاصيل حادثة اختطافه وتعذيبه على يد مجهولين في مخيمات بنغلادش قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد دفع عائلته الفدية.

وكانت السلطات البنغلادشية، أعلنت في ديسمبر الماضي إنقاذ 19 لاجئاً من الروهينجا بعد تعرضهم للاختطاف والتعذيب على يد جماعة مسلحة وتمكنت من القبض على 14 من أفرادها.

ولا زالت حالات الاختطاف المتكررة تمثل تهديداً لسلامة الروهينجا في مخيمات بنغلادش، فيما تؤكد السلطات هناك أنها تحاول ملاحقة الخاطفين وشن حملات أمنية ضدهم، وتؤكد تقارير إعلامية بنغلادشية إلى تزايد حوادث الاختطاف بين الروهينجا في البلاد وخصوصاً في منطقة “تكناف” الجبلية.

ويعيش في منطقة “كوكس بازار” البنغلادشية أكثر من مليون من لاجئي الروهينجا الفارين من العنف والاضطهاد في ميانمار منذ حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم عام 2017، وتصف الأمم المتحدة مخيم “كوكس بازار” بأنه أكبر مخيم للاجئين في العالم.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.