وكالة أنباء أراكان
أنقذت الشرطة البنغلادشية، الشاب الروهنجي “حافظ الله” بعد 72 ساعة من اختطافه من مخيم رقم 15 في أوخيا بمنطقة كوكس بازار، حيث جرى العثور عليه حياً في غابات “رانغيكالي” النائية.

وأفادت الشرطة، بأنه جرى القبض على المتهم الرئيسي “محمد سومان”، الجندي السابق المفصول من الخدمة، وبحوزته زي مزيّف لقوة التدخل السريع (RAB)، وسلاح ناري، وجهاز اتصال لاسلكي.
وقالت إن الحادث وقع الساعة 11 مساء الأربعاء الماضي، حين اقتحم مسلحون ينتحلون صفة ضباط من قوة “راب” منزل “حافظ الله” واقتادوه بالقوة.
أوضحت التحقيقات، أن المتهم الرئيسي خطط للعملية بمساعدة 4 أشخاص، وعقب الحادث طالب الخاطفون بفدية تعادل نحو 13 ألف دولار، مهددين بقتل الضحية في حال أُبلغت السلطات.
وردًا على ذلك، أطلقت قوة (RAB) عملية أمنية موسعة بناءً على معلومات من أسرته ومصادر سرية، أسفرت عن اعتقال متورطين اثنين في البداية، وقاد التحقيق لاحقًا إلى اعتقال العقل المدبر للعملية وهو من منطقة “ماريتشي بازار”.
وفي 14 يونيو، نُفذت عملية مشتركة ضخمة شاركت فيها قوات (RAB)، وحرس الحدود (BGB)، والشرطة المسلحة (APBN)، والشرطة المحلية، وإدارة الغابات، بمشاركة 256 عنصراً، وجرى العثور على “حافظ الله” حياً.
وصادرت القوات خلال العملية سلاحاً محلي الصنع، وثلاث طلقات نارية، وزي قوة “راب”، وأجهزة اتصال، واتضح أن المتهم الرئيسي مطلوب في 11 قضية جنائية موزعة على عدة مناطق.
وأكدت قوة (RAB) استمرار حملاتها الأمنية في محيط مخيمات الروهينجا والمناطق الجبلية المجاورة، للحد من الجرائم المنظمة، وضمان سلامة اللاجئين، مع التركيز على تفكيك الشبكات المسلحة التي تستغل السكان الضعفاء.

والخميس الماضي، نجحت كتيبة الشرطة المسلحة، في إنقاذ طفلة روهنجية تُدعى “نور شهيرة” (4 سنوات) بعد يوم من اختطافها من مخيم لامباشيا 1 الغربي في كوكس بازار ببنغلادش، دون أن تتعرض لأي أذى.
وتتكرر بشكل شبه يومي قصص اختطاف الروهينجا في مخيمات اللاجئين ببنغلادش، لمساومة أسرهم على إطلاق سراحهم مقابل فدية مالية ضخمة لا تمتلكها الأسر في أغلب الأحيان.
ومن بين تلك الجرائم، تعذيب شاب روهنجي يدعى “جاهد حسين” في مخيم “كوتوبالونغ” بعد اختطافه على يد مجهولين، ورفض إطلاق سراحه إلا مقابل فدية قيمتها 40 ألف تاكا، وأيضاً اختطاف الطفل الروهنجي “محمد أراكان” (5 سنوات)، الذي دفن الخاطفون جسده في الرمال وأرسلوا صوره لأسرته وطالبوا بدفع 700 ألف تاكا بنغلادشية (5700 دولار) مقابل إطلاق سراحه.
وسبقها واقعة العثور على جثمان روهنجي بعد أسبوع من اختطافه، بعدما حالت ظروف أسرته الصعبة دون إنقاذه وعدم قدرتها على جمع مبلغ الفدية 800 ألف تاكا بنغلادشية (6600 دولار)، كما روى شاب روهنجي يدعى “أبو يوسف” تفاصيل حادثة اختطافه وتعذيبه على يد مجهولين في مخيمات بنغلادش قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد دفع عائلته الفدية.
وكانت السلطات البنغلادشية، أعلنت في ديسمبر الماضي إنقاذ 19 لاجئاً من الروهينجا بعد تعرضهم للاختطاف والتعذيب على يد جماعة مسلحة وتمكنت من القبض على 14 من أفرادها.
ولا زالت حالات الاختطاف المتكررة تمثل تهديداً لسلامة الروهينجا في مخيمات بنغلادش، فيما تؤكد السلطات هناك أنها تحاول ملاحقة الخاطفين وشن حملات أمنية ضدهم، وتؤكد تقارير إعلامية بنغلادشية إلى تزايد حوادث الاختطاف بين الروهينجا في البلاد وخصوصاً في منطقة “تكناف” الجبلية.

