وكالة أنباء أراكان
دافعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) عن قرارها بربط المساعدات للاجئين الروهينجا في مخيمات بنغلادش بتسجيل البيانات البيومترية، مؤكدة أن الإجراء ضروري لضمان نزاهة برامج المساعدات ومنع الاحتيال والحفاظ على ثقة الجهات المانحة.
جاء ذلك بعد تعليق المساعدات الغذائية والخدمات الأساسية عن قرابة 300 إلى 400 عائلة من الروهينجا في المخيمات، بسبب رفضهم المشاركة في عملية جمع البيانات البيومترية.
وقالت في رسالة رسمية بتاريخ 17 مارس، موقعة من رئيسة عمليات المفوضية في كوكس بازار “يوكو أكاساكا”، أن أي لاجئ لم يخضع للتسجيل البيومتري لن يكون مؤهلاً للحصول على المساعدات، وفقاً لما نشره موقع “The Diplomat”، الخميس.
وأضافت أن البطاقات الجديدة لن تتضمن تسميات عرقية مثل “روهينجا” أو “ولاية أراكان”، لافتة إلى أن استخدام البيانات البيومترية في بنغلادش يتماشى مع المعايير العالمية لإدارة الهوية، وهو ضروري لكي تفي المفوضية بتفويضها.
وأكدت العائلات المتضررة، أن تعليق المساعدات حرمهم من الطعام ووقود الطهي والخدمات الصحية، مشيرين إلى أنهم لم يتلقوا نماذج موافقة مكتوبة باللغة البنغالية، مما أثار مخاوف بشأن مصير بياناتهم، خصوصاً إذا تم مشاركتها مع حكومتي بنغلادش أو ميانمار.
وأفاد لاجئون بأنهم مُنعوا من دخول العيادات، بينما توقف تعليم أطفالهم نتيجة للجوع وغياب المستلزمات، وقال “محمد إقبال” من مخيم “كوتوبالونغ”: “تم طرد الناس في العيادات بسبب حملهم للبطاقات القديمة”، فيما تساءل آخر: “إذا كان أطفالنا جائعين ولا يملكون المال لشراء الكتب، كيف سيتعلمون؟”.
ورغم تأكيد المفوضية على عدم وجود مخاطر حماية محددة ناتجة عن تعليق المساعدات، عبرت منظمات حقوقية ومنها “Privacy International”، عن قلقها من استخدام التسجيل البيومتري كشرط للحصول على المساعدات، مشددة على ألا يؤدي اعتماد نظام تقني قائم على البيانات إلى الإقصاء والحرمان من المساعدات.
وفي محاولة للضغط، سلكت العائلات المتضررة عدة مسارات سلمية للاحتجاج، ففي 3 مارس نظموا اعتصاماً سلمياً، وأرسلوا رسائل رسمية في 27 أبريل إلى مفوضية اللاجئين ومسؤولين حكوميين مطالبين بإعادة صرف المساعدات.
كما قدمت العائلات شكوى رسمية إلى أربعة من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة، من بينهم المعني بالحق في الغذاء والخصوصية، داعين إلى مراجعة مستقلة لعملية التسجيل، وإعادة المساعدات بشكل فوري.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد قطعت المساعدات الغذائية عن 400 عائلة روهنجية بما يعادل 2000 إلى 3000 شخص بمخيمات كوكس بازار في بنغلادش، لرفضهم المشاركة في حملة تحديث البيانات البيومترية تزامناً مع إزالة صفة “روهينجا” من البطاقات الجديدة الأمر الذي اعتبروه طمساً لهويتهم التاريخية.

