أحزاب هندية تتبادل اتهامات استغلال الروهينجا كورقة في الانتخابات

لاجئون من الروهينجا داخل أحد المخيمات في ولاية "جامو وكشمير" الهندية في 23-4-2022 (صورة: Foreign Policy)
لاجئون من الروهينجا داخل أحد المخيمات في ولاية "جامو وكشمير" الهندية في 23-4-2022 (صورة: Foreign Policy)
شارك

وكالة أنباء أراكان

تبادل اثنان من الأحزاب الهندية البارزة اتهامات استخدام الروهينجا، ممن وصفوهم بـ”المهاجرين غير الشرعيين”، كورقة للفوز في الانتخابات التشريعية المرتقبة في ولاية “دلهي” في فبراير من العام الجاري.

واتهم حزب “بهاراتيا جاناتا” صاحب الحكومة المركزية في الهند حزب “عام آدمي” الحاكم في “دلهي” باستخدام المهاجرين غير الشرعيين من الروهينجا وبنغلادش كقاعدة انتخابية ومنحهم المأوى لتحقيق مكاسب انتخابية عبر ضمهم لقوائم الناخبين.

ومن ناحية أخرى، رد حزب “عام آدمي” باتهام “بهاراتيا جاناتا” بالتلاعب في قوائم الناخبين وحذف آلاف الأسماء منها والتسبب في تدهور حالة القانون والنظام.

وذكرت شبكة “CNBC” الأمريكية، الاثنين، أن وفد من حزب “بهاراتيا جاناتا” التقى بمسؤولي مفوضية الانتخابات الهندية لتقديم أدلة على وجود 5000 صفحة من أسماء الناخبين المزورة للروهينجا والبنغلادشيين الذين يُزعم أنهم يقيمون بشكل غير قانوني في العاصمة “نيودلهي”، وجاء ذلك بعدما التقى زعماء حزب “عام آدمي” بمسؤولي مفوضية الانتخابات وادعوا أن “بهاراتيا جاناتا” كان يحاول حذف آلاف الأسماء من قوائم الناخبين قبل الانتخابات.

وتعد اتهامات استغلال الروهينجا في الانتخابات متبادلة بين الحزبين، إذ اتهم حزب “عام آدمي” سابقاً وزير الاتحاد بالحكومة المركزية “هارديب سينغ بوري” بنقل لاجئي الروهينجا إلى “دلهي” وتوفير المأوى لهم في عام 2022.

وأضافت شبكة “Social News” الهندية، الأربعاء، أن حزب “عام آدمي” يطالب حالياً بالقبض على وزير الاتحاد التابع لحزب “بهاراتيا جاناتا”، ويقول إنه لديه كافة المعلومات حول المواقع التي يؤوي فيها الروهينجا أثناء توليه منصب وزير الإسكان والشؤون الحضرية في الحكومة السابقة.

استمرار الحصر والملاحقة

وفي تطور آخر أمرت السلطات في ولاية “أوتار برادش” الهندية، الأربعاء، ببدء حملة أمنية الأسبوع المقبل لحصر لاجئي الروهينجا والبنغلادشيين ممن يقيمون دون أوراق رسمية أو حصلوا على أوراق هوية مزورة، عقب حملة مماثلة ضد الروهينجا في ولاية “هارايانا”.

وقالت عمدة عاصمة الولاية “سوشما خراكاوال” إن تحديد هويات من يقيمون بشكل غير شرعي وإعادتهم لاحقاً إلى بلدانهم ضروري جداً للتعامل مع المخاوف المتنامية للسكان بشأن الهجرة غير الشرعية، وذلك حسبما ذكرت صحيفة “هندوستان تايمز” الهندية.

فردان من الشرطة الهندية يفتشان مساكن الروهينجا في مدينة "جامو" في إطار الحملة الأمنية التي تستهدف طردهم من المنازل في 26-11-2024 (صورة: The Hindu)
فردان من الشرطة الهندية يفتشان مساكن الروهينجا في مدينة “جامو” في إطار الحملة الأمنية التي تستهدف طردهم من المنازل في 26-11-2024 (صورة: The Hindu)

وحددت السلطات بالفعل أكثر من 20 منطقة يعيش فيها لاجئون روهنجيون وبنغلادشيون منذ سنوات، ويتوقع المسؤولون في الهند أن تتزايد وتيرة إعادة المهاجرين خلال الشهر الجاري بالتعاون مع الشرطة وغيرها من سلطات إنفاذ القانون.

وحلت قضية الروهينجا في القلب من جدل سياسي في الهند الشهر الماضي حيث اتهمت رئيسة وزراء ولاية “دلهي” الحكومة المركزية في البلاد بقيادة حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم بنقل لاجئي الروهينجا وتوطينهم في العاصمة “نيودلهي” دون مشاورات مسبقة مع حكومتها.

ويعاني الروهينجا من التضييق عليهم بشكل كبير في الهند حيث يتهمون بدخول البلاد بشكل غير شرعي وتسعى حكومات محلية مثل حكومة ولاية “جامو وكشمير” إلى وقف تدفقهم عبر قطع المرافق عن منازلهم والقبض على أعداد منهم ومن ملاك العقارات ممن يؤجرون لهم المساكن بالمخالفة لقانون البلاد.

وأفاد تقرير حقوقي حديث أن الكثير من لاجئي الروهينجا يقبعون في مراكز الاحتجاز الهندية في ظل ظروف لا تليق بالبشر دون توجيه تهم إليهم، بالإضافة إلى مواجهتهم التمييز والتضييق بشكل واسع مقارنةً بغيرهم من اللاجئين الوافدين من بلدان أخرى.

وفرَّ أكثر من مليون شخص من الروهينجا من ميانمار بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش البلاد ضدهم عام 2017، وتوجه أغلبهم إلى بنغلادش، فيما يدفع العنف والظروف المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء هناك أعداداً منهم لمحاولة الانتقال لبلدان أخرى بحثاً عن فرص أفضل للعيش، مثل الهند وإندونيسيا وماليزيا.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.