وكالة أنباء أراكان
اتهمت منظمة حقوقية في ميانمار جيش البلاد بقتل 68 شخصاً وإصابة 136 آخرين في ضربات جوية ومدفعية استهدفت بلدات في شمال ووسط البلاد، بهدف إخلاء الطريق لتنفيذ مشروع خط سكة حديد بالتعاون مع الصين.
وذكرت “مؤسسة شان لحقوق الإنسان” (SHRF) أن الضربات، التي وقعت خلال الفترة بين 9 أكتوبر الماضي و10 ديسمبر الجاري، استهدفت تسع بلدات في ولاية “شان” بشمال البلاد، بالإضافة إلى بلدة “موجوك” في منطقة “ماندالاي” بوسط البلاد، وفقاً لما أوردته شبكة “ميزيما”، الاثنين.
وأوضحت المنظمة أن القصف ركز بشكل رئيسي على البلدات الواقعة على المسار المخطط لتنفيذ خط سكة حديد “كيوكفيو – ميوز”، وهو مشروع تدعمه الصين ويعد جزءاً من الممر الاقتصادي بين الصين وميانمار، مشيرة إلى أن الضربات طالت مدارس ومستشفيات وأديرة وكنائس ومتاجر وأماكن عمل، ومؤكدة أنه لم يكن هناك أي قتال على الأرض أثناء وقوع الهجمات.

وكانت الحكومة الصينية قد اقترحت في عام 2011 إنشاء الخط لتنمية مقاطعة “يونان” الصينية غير الساحلية، ويُعد المشروع جزءاً من الممر الاقتصادي بين الصين وميانمار، ويربط الصين بمنطقة اقتصادية خاصة في بلدة “كيوكفيو” عبر بلدة “ميوز”.
وسيتكون المشروع من قسمين، الأول يربط مدينة “ميوز” الحدودية في شمال ولاية “شان” بمدينة “ماندالاي”، بينما يمتد القسم الثاني من “ماندالاي” إلى “كيوكفيو”، ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة تنفيذ القسم الأول 8.9 مليار دولار أمريكي، وفق المصدر.
وتواجه الصين اتهامات من منظمات حقوقية بدعم جيش ميانمار سياسياً وعسكرياً، عبر حمايته في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باستخدام حق النقض (فيتو) ضد القرارات التي تهدد مصالحه، كما تتهم بتزويد الجيش بالعتاد والذخائر، التي يقول حقوقيون إنها تُستخدم في ارتكاب فظائع ضد المدنيين منذ انقلابه على السلطة عام 2021.

