قوات مجلس ميانمار العسكري تتكبد خسائر وسط معارك ضارية في أراكان

عناصر من ميليشيات أراكان داخل أحد الوحدات العسكرية في أراكان (صورة: The Irrawaddy)
شارك

وكالة أنباء أراكان

تراجعت قوات مجلس ميانمار العسكري إلى مقر الكتيبة 32 للشرطة القتالية في مدينة “كياوكفيو” بولاية أراكان غربي ميانمار، بعد تكبّدها خسائر بشرية كبيرة جراء اشتباكات عنيفة مع جيش أراكان (الانفصالي).

وأكد مصدر مقرب من جيش أراكان، أن جيش ميانمار استهدف مواقع جيش أراكان قرب الكتيبة، إلا أن هجوماً مضاداً أجبرها على التراجع إلى داخل القاعدة، وباتت المعارك تدور حول سور الكتيبة، وفقا لما أعلنه موقع “نارينجارا نيوز”.

وأفاد سكان محليون، بأن قوات مجلس ميانمار العسكري توفّر دعماً جوياً مكثفاً لحماية الكتيبة، عبر استخدام الطائرات المسيّرة والمقاتلات رغم تحديات الطقس في موسم الأمطار والتي تعيق دعم البحرية التي تواصل القصف من مواقع أرضية.

وفي 9 يونيو، نفّذ سلاح الجو التابع لجيش ميانمار غارات استهدفت مواقع جيش أراكان في منطقتي “هنامفي تاونغ” و”ميندات تاونغ” في نطاق قرى “غونغ تشينغ”، مستخدماً مقاتلتين حربيتين، وطائرة استطلاع من طراز Y-12، ونيران مدفعية بحرية.

وتكتسب “كياوكفيو” أهمية استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم في ميانمار بسبب وجود مشاريع اقتصادية صينية ضخمة في المنطقة، مما دفعه إلى تكثيف العمليات العسكرية هناك.

وأدى تصاعد الاشتباكات اليومية بين جيش ميانمار وجيش أراكان، إلى مغادرة عمال صينيين للمشاريع الصينية في المدينة، تزامناً مع الوضع الأمني المتدهور.

ويعود النزاع في كياوكفيو إلى 20 فبراير واستمر حتى الآن، حيث شهدت المنطقة معارك عنيفة من بينها اشتباكات في وادٍ بين قريتي “بري ساي كاي” و”نان فيت تاونغ” بالقرب من كتيبة شرطة كياوكفيو، وكذلك قرب قرية “باين شا”.

كما أفادت تقارير إعلامية وإغاثية، بأن القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان في بلدة “كياوكفيو” تسبب في نزوح أكثر من 20 ألف مدني من منازلهم خلال أسبوعين فقط.

وتعد ولاية أراكان مسرحاً للقتال المتجدد بين جيش ميانمار وجيش أراكان منذ أطلق الأخير حملة للسيطرة عليها في نوفمبر 2023، وفاقم الصراع من معاناة الروهينجا الذين اضطر عشرات الآلاف منهم إلى النزوح داخلياً، فيما فرّ مئات الآلاف الآخرين باتجاه بنغلادش هرباً من العنف والاضطهاد والتجنيد القسري من الجانبين، بعدما تعرضوا سابقاً لحملة إبادة من قبل جيش ميانمار في 2017.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.