زراعة الأرز في أراكان تتداعى جراء استمرار الحصار والقتال

مزارعون في ولاية أراكان غربي ميانمار أثناء أعمال حصاد محصول الأرز (صورة: The Irrawaddy)
مزارعون في ولاية أراكان غربي ميانمار أثناء أعمال حصاد محصول الأرز (صورة: The Irrawaddy)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

تسبب الحصار الذي يفرضه جيش ميانمار على ولاية أراكان غربي ميانمار في ركود كبير في حركة زراعة وبيع محصول الأرز الذي تننتشر زراعته بشكل واسع في الولاية وتعد مصدراً لقوت الكثير من السكان.

وذكرت صحيفة “ذا إيراوادي” الميانمارية، الجمعة، أنه يوجد في أراكان 800 ألف هكتار من الأراضي الزراعية ولكنها تركت بوراً خلال موسم الأمطار الذي امتد من يونيو وحتى نوفمبر الماضي بسبب الصراع المسلح في الولاية وارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة التي تحتاجها زراعة الأرز بشدة.

وأضافت أن الحصار الأمني الذي فرضه جيش ميانمار على الولاية منذ نوفمبر من العام الماضي منع المزارعين منذ ذاك الحين من بيع محاصيلهم في مناطق “يانغون” و”أيياروادي” و”ماجوي” بوسط ميانمار كما اعتادوا، فيما تظل الحدود التجارية مع بنغلادش والهند مغلقة بسبب التوترات.

وقال المزارع “كو ثين هلاينغ” من قرية “تشونغ تو” للصحيفة “لقد واجهنا الكثير من الصعوبات في زراعة الأرز أثناء القتال، واضطررنا لدفع تكاليف باهظة مقابل خدمات الحصاد بسبب ارتفاع أسعار الوقود، والآن لا يوجد مشتري لمحاصيلنا والأمور تزداد سوءاً”.

وأضاف مزارع آخر قائلاً “حان وقت الحصاد لكن المزارعين مترددون في الذهاب إلى مزارعهم، حيث لا يوجد طلب والأسعار سيئة للغاية، ويدفع بعض المزارعين لعمال الحصاد نصف المحصول بدلاً عن المال”.

وأوضحت الصحيفة أنه بسبب ارتفاع تكاليف الوقود لا يستطيع غالبية المزارعين في أراكان استئجار آلات الحصاد ويلجأون لحصاد المحصول يدوياً بأنفسهم، وأكد الكثير من المزارعين أن محصول الأرز من العام الماضي لا يزال في الصوامع لأن الحصار الذي فرضه جيش ميانمار في نوفمبر من عام 2023 منعهم من بيعه.

وقال مزارع من بلدة “كياوكتو”: “لا يزال لدي أرز من محصول العام الماضي لأنه لم يكن هناك مشتري ولا يوجد مشتري هذا العام أيضاً ونضطر لتحمل تكاليف تخزين الأرز في وقت يعاني فيه الناس من نقص المال، ومؤخراً قالت جمعيات تجار الأرز إنها ستشتري المحصول لذا نقلت محصولي إلى ضفة النهر لكنهم لم يأتوا والآن تتغذى الغربان والفئران على محصولي”.

وقطع جيش ميانمار الطرق البرية والممرات المائية الموصلة إلى ولاية أراكان منذ تجدد القتال مع جيش أراكان (الانفصالي) لفصلها عن بقية أنحاء البلاد، كما فرض حصاراً أمنياً ووضع نقاطاً أمنية عديدة ما أعاق حركة زراعة وبيع المحاصيل فضلاً عن قطع الاتصالات وانهيار النظام المصرفي وتوقف خدمات نقل الأموال في عدة مناطق جراء القتال.

يشار إلى أن ولاية أراكان، موطن الروهينجا، تعد مسرحاً للقتال المتجدد بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي بات يسيطر على مساحات واسعة من الولاية، ويجد الروهينجا أنفسهم في مرمى الصراع بين الجانبين إذ يتعرضون للعنف والقتل والتهجير والتجنيد القسري، فضلاً عن الممارسات الأمنية التي تؤثر على حياتهم اليومية وأعمالهم.

وكان تقرير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة توقع أن تواجه ولاية أراكان مجاعة شديدة بحلول عام 2025 بسبب نقص الزراعة والحصار الأمني الشديد وارتفاع الأسعار فيما لا يجد السكان وخاصة الروهينحا ما يسد رمقهم.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.