وكالة أنباء أراكان
أفادت تقارير واردة من ولاية أراكان غربي ميانمار بأن جيش ميانمار بدأ في تجنيد أعداد من المسلمين قسرياً أو عبر إغرائهم بتقديم تسهيلات، وذلك بهدف تعزيز قواته لمواجهة هجمات جديدة محتملة قد يشنها جيش أراكان (الانفصالي).
وذكرت شبكة “نارينجارا نيوز”، الأحد، أن جيش ميانمار جند ما بين خمسين إلى مئة مسلم في كل كتيبة في إطار محاولاته لتعزيز مواقعه في مدينة “سيتوي”، عاصمة ولاية أراكان، خشية تعرضها لهجمات من جيش أراكان، مضيفة أن التدريبات تجري على مدار الساعة في مقر القيادة الإقليمية وفي الكتائب.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع أن جيش ميانمار والشرطة يتعاونان مع قادة قرى المجتمعات المسلمة في “سيتوي” لتجنيد أفراد جدد، وأوضح المصدر أن القادة يعرضون على الشباب ضمانات مختلفة، تشمل رواتب ومزايا المواطنة، كما يؤكدون لهم أنهم لن يتمكنوا من العيش في قراهم تحت سيطرة جيش أراكان.
وقال أحد كبار السن من المسلمين في قرية “ثيت كاي بين” إن المجتمعات المسلمة في بلدة “سيتوي” تواجه وضعاً صعباً، ولا يمكنها رفض التجنيد، مضيفاً أن الشباب يشاركون في التدريبات دون معرفة ما ينتظرهم لاحقاً، كما أفاد مصدر آخر في أراكان بأن جيش ميانمار قام بتجهيز وتدريب ما بين خمسة آلاف إلى سبعة آلاف مسلم في “سيتوي”.
وقال نازح من مدينة “مونغدو” في أراكان إنه “بعد إتمام 45 يوماً من التدريب، تم تعييننا في الجيش، ولم يكن لدينا خيار سوى القتال”، مضيفاً “إنه أمر محبط أن يتم استغلالنا كمسلمين وتعريض حياتنا للخطر”.
وذكرت الشبكة أن جيش ميانمار عزز استعداداته الأمنية في “سيتوي”، حيث تعمل القوات على بناء حواجز حول المدينة وزرع آلاف الألغام الأرضية في المناطق التي قد يدخلها جيش أراكان، ورغم عدم وقوع اشتباكات حالياً في “سيتوي”، أفاد السكان المحليون بسماع أصوات إطلاق المدفعية والأسلحة الخفيفة بشكل متكرر حول المدينة.
ومع استمرار الصراع في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان، يجد مسلمو الروهينجا أنفسهم في مرمى الصراع، مستهدفين بالعنف والتهجير، والتجنيد القسري من الجانبين، وكان تقرير صدر في نوفمبر الماضي كشف عن اعتماد جيش ميانمار على تجنيد المسلمين في الصفوف الأمامية لقتال جيش أراكان.
وكان جيش أراكان قد أعلن قبل أيام سيطرته على القيادة العسكرية الغربية لجيش ميانمار في بلدة “آن” بولاية أراكان، وهي القاعدة العسكرية الأكبر في المنطقة، بعد إعلانه السيطرة على أكثر من 30 قاعدة عسكرية وكتائب متعددة، وبات جيش أراكان يسيطر على 14 بلدة في ولاية أراكان.

