جيش أراكان يفرض إتاوات قسرية على التجار الروهينجا في مونغدو

عدد من المحال المملوكة للروهينجا في سوق "كياوك هلاو" بمدينة مونغدو بولاية أراكان (صورة: ANA)
شارك

وكالة أنباء أراكان | خاص

فرض جيش أراكان (الانفصالي) في مدينة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار، إتاوات مالية على تجار الروهينجا العاملين في سوق “كياوك هلاو”، تراوحت بين 100,000 و200,000 كيات ميانماري شهرياً، وسط اتهامات بارتكاب ممارسات تعسفية شملت الاستغلال الوظيفي وإساءة استخدام السُلطة.

وأفاد سكان محليون لـ”وكالة أنباء أراكان”، بأن السوق يشرف عليه المدعو “أدو رازاوك”، بالتعاون مع “ماومات سيديك” و”ثان هلينغ” سكرتير مسؤول المنطقة السادسة، ويُتهم الثلاثة بفرض رسوم يومية وشهرية على المتاجر التي يديرها الروهينجا فقط، دون تطبيقها على المجموعات العرقية الأخرى.

وأضافوا أن عدد المحال في السوق يقدر بنحو 300 منها 240 على الأقل يديرها الروهينجا، في حين تم إغلاق بعضها بسبب نقص الموارد المالية، وتتعامل معها قيادة السوق كما لو كانت ملكية خاصة لها.

وأشاروا إلى أن الرسوم الشهرية تشمل 200,000 كيات لأصحاب رؤوس الأموال التي تتجاوز 5 ملايين كيات، و150,000 كيات لمن تتراوح أموالهم بين 2 و5 ملايين، و100,000 كيات لمن يمتلكون ما بين مليون إلى مليوني كيات.

كما تُفرض رسوم يومية تصل إلى 2,000 كيات على المحال الكبيرة، و1,000 كيات على الصغيرة، في حين يدفع الباعة المتجولون 500 إلى 1,000 كيات.

ووفق إفادات التجار، فإن من يرفض الدفع يتعرض للتهديد بإغلاق متجره ومصادرة ممتلكاته، ما يدفع معظمهم إلى الالتزام تحت الإكراه، في ظل غياب أي حماية قانونية أو مساءلة.

وقال أحد سكان قرية “ثي تشاونغ”، إن الروهينجا في منطقة مونغدو يعيشون في خوف دائم من الاعتقالات العشوائية والترحيل والتضييق المستمر من قبل جيش أراكان، مؤكداً أن أوضاعهم الحقوقية والإنسانية تتدهور يوماً بعد يوم وسط انعدام الشعور بالأمان، وحرمانهم من حرية الحركة، والمعاملة التمييزية مقارنة بالمجموعات العرقية الأخرى.

ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها فرض رسوم باهظة على كل بقرة تُباع في أسواق الماشية المؤقتة التي افتُتحت مؤخراً بمناسبة عيد الأضحى، وكذلك إغلاق منازل الروهينجا بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها.

كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على مالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور جسر.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.