وكالة أنباء أراكان
تشهد مختلف القرى في بلدة “آن” بولاية أراكان غربي ميانمار ارتفاعاً كبيراً في حالات الإصابة بحمى الضنك والملاريا خلال موسم الأمطار الحالي والذي تسبب في هطول غزير للأمطار غمر العديد من مناطق الولاية.
وأفادت إحدى السكان المحليين أن تزايد أعداد البعوض خلال موسم الأمطار هذا العام تسبب في ارتفاع حالات الإصابة بالأمراض وتفاقم مخاطر التفشي في جميع أنحاء البلدة، وقالت “الوضع مشابه في كل القرى هذا العام فقد ازداد عدد البعوض بشكل ملحوظ ونعاني من لدغات البعوض ونزلات البرد، كما أن الأدوية نادرة ولا نستطيع شراؤها عند الحاجة”.
وأضافت حسبما نقلت شبكة “نارينجارا نيوز”، السبت، أن السكان وخاصة النازحين فقدوا الإحساس بالأمان ويضطرون في بعض الأحيان إلى البحث عن مأوى في منازل الآخرين، وقد تضطر أسر كاملة للاحتماء تحت بطانية واحدة من لدغات البعوض.
ويعاني النازحون داخلياً والسكان المحليون في ثماني قرى في البلدة من انعدام كفاءة المساكن ونقص الأغطية والناموسيات الت يقد توفر لهم قدراً من الحماية، إضافةً إلى تعرضهم لمخاطر الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة.
وقال أحد السكان “تهطل الأمطار بغزارة ورغم أن منسوب المياه يرتفع بالقدر المتوقع إلا أن تدهور الأوضاع قد يؤدي إلى فيضانات في منازلنا، كما أن الجو رطب وحار ويصعب الحصول على الأدوية والغذاء اللازم للبقاء على قيد الحياة”.
وتنتقل أمراض حمى الضنك والملاريا عن طريق لدغات البعوض، وفي حين أن العدد الدقيق لحالات حمى الضنك في أراكان لا يزال مجهولاً بسبب انقطاع الاتصالات وضعف الخدمات الطبية، إلا أنه تم الإبلاغ عن أكثر من 400 حالة إصابة بالملاريا في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.
ويعيش النازحون في ولاية أراكان، وخصوصاً الروهينجا، في ظل ظروف صعبة وسط غياب الرعاية الصحية والمرافق الأساسية ونقص الغذاء في مخيمات النزوح، وقد شهدت الشهور الأخيرة وفاة أعداد منهم جراء البرد الشديد وتفشي أمراض عديدة منها الملاريا والإسهال بسبب نقص الرعاية الطبية والأدوية.
وتعد ولاية أراكان مسرحاً للقتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) الذي يحاول السيطرة على الولاية منذ نوفمبر 2023 وتمكن من السيطرة على مساحات واسعة منها، ويجد الروهينجا أنفسهم مستهدفين بالعنف والقتل والتهجير والتجنيد القسري من جانبي الصراع، فيما يستمر الحصار الذي يفرضه جيش ميانمار على جميع الطرق التجارية المؤدية إلى المنطقة وحظر استيراد الإمدادات الطبية.

