وكالة أنباء أراكان
تجمعت أعداد كبير من الروهينجا على حدود ولاية أراكان غربي ميانمار في محاولة للفرار باتجاه بنغلادش بعدما أحكم جيش أراكان (الانفصالي) السيطرة على مدينة “مونغدو” التي تمتد على طول الحدود مع بنغلادش بمسافة 270 كيلو متراً.
وأوضح عدد من لاجئي الروهينجا ممن وصلوا مخيمات بنغلادش مؤخراً أن أعداداً من الروهينجا تتجمع في المناطق الجبلية في أراكان بالقرب من منطقة “باندربان” الحدودية في بنغلادش في محاولة لمغادرة أراكان بسبب النقص الحاد في الغذاء وتعرضهم للعمل القسري والضغوط من الجماعات المسلحة.
ونقلت صحيفة “ذا ديلي ستار” البنغلادشية، الأربعاء، عن مصادر مطلعة على الوضع قرب الحدود قولها إن أكثر من 350 شخصاً من الروهينجا يختبئون حالياً في مناطق الغابات الجبلية في “مونغدو” بعدما شددت بنغلادش الأمن على حدودها، مشيرةً إلى أنها حصلت على مقطع مصور لم يتسنى لها التأكد منه يظهر اختباء أعداد من الروهينجا في المنطقة.
وصرح المسؤول بحرس الحدود البنغلادشي العقيد محمود الحسن أنه تم زيادة عدد الدوريات الأمنية وجهود الاستخبارات على طول الحدود مع أراكان بما في ذلك المناطق البرية ونهر “ناف”، وأن القوات في حالة تأهب قصوى لوقف أي تسلل ناجم عن الصراع الدائر في ميانمار، مؤكداً تلقيه تقارير تفيد تجمع عدد من الروهينجا بالقرب من الحدود.
الفرار من التعذيب
وأكد اللاجئ الروهنجي مشرف والذي فر من “مونغدو” إلى بنغلادش في أغسطس الماضي أن الروهينجا في أراكان يتعرضون للتعذيب على يد جيش أراكان، وأنهم مجبرين على العمل لصالحه في البناء وإصلاح الطرق دون تلقي أي أجر أو طعام كما أنهم ليس لديهم وظائف أو أموال لشراء الطعام الذي أصبحت أثمانه باهظة للغابة.
وكشفت مصادر حدودية وداخل المخيمات أن السماسرة يتقاضون من الروهينجا مبالغ تتراوح من 10 إلى 15 ألف كيات ميانماري (4.5 إلى 7.5 دولار أمريكي) لمساعدتهم في العبور إلى بنغلادش، فيما أفادت تقارير بأن أفراد جيش أراكان يبتزون الروهينجا ويسلبون أموالهم أثناء محاولتهم عبور الحدود.
وفرض جيش أراكان سيطرته على مدينة “مونغدو” الرئيسية في 8 من ديسمبر الجاري، ومنذ ذاك الحين فرض قيوداً على الحركة في نهر “ناف” على الحدود مع بنغلادش كما قيد حركة السفن التجارية، وأفادت مصادر حقوقية أنه طرد الآلاف من الروهينجا من منازلهم في المدينة واستولى عليها وجمعهم في منطقة بشمال “مونغدو”.
ويعاني الروهينجا في أراكان من ممارسات جيش أراكان التي ضيقت عليهم الحصار بالذعر والجوع والخطف وممارسات التجنيد القسري وإجبار السكان على النزوح القسري من منازلهم وفرض الضرائب الباهظة وعمليات الحصر الأمني باستخدام الصور العائلية.
ويقع الروهينجا بين رحى الحرب بين جيش ميانمار الذي يستهدفهم بالإبادة الجماعية منذ عام 2017، وجيش أراكان الذي أطلق حملة عسكرية في نوفمبر من العام الماضي للسيطرة على الولاية، إذ يجدون أنفسهم مستهدفين بالعنف والتهجير والتجنيد القسري من الجانبين.

