وكالة أنباء أراكان
شهدت مخيمات المسلمين النازحين داخلياً في ولاية أراكان غربي ميانمار تفشياً واسعاً للأمراض الجلدية طال أكثر من 600 أسرة وأثر بشكل بالغ على النساء والأطفال.
وأفادت إحدى المتضررين في بلدة “ميبون” بأن الأعراض تفشت في مخيم يؤوي ما يقرب من 3 آلاف شخص يعانون من أعراض الحكة وظهور كتل ونتوءات على جلودهم في ظل غياب الرعاية الصحية.
وقالت النازحة إن “كل سكان المخيم من كبار وصغار مصابون بحكة جلدية لا تستجيب للعلاجات البدائية وتحولت إلى جروح شديدة لدى البعض”، مضيفةً أن الحالات بدأت في الظهور منذ بدء موسم الأمطار وأن الحالات في تزايد وتدهور مستمر.
وأكدت أنه يوجد مصابين اثنين على الأقل في كل أسرة، مشيرةً إلى أن هذا التفشي يعود إلى سوء خدمات الصرف الصحي وغياب منتجات النظافة الشخصية.
ويعاني اللاجئون من انعدام الصابون وغيره من مستلزمات النظافة الشخصية التي كانوا يتلقونها في إطار الدعم والمساعدات، ولكنهم باتوا الآن غير قادرين على تحمل تكلفتها العالية، كما أنه يصعب الحصول على الرعاية الطبية نظراً إلى بعد موقع العيادة الطبية عن المخيم.
وأشار سكان المخيم إلى أن المنظمات الدولية كانت تقدم زيارات لتقديم الرعاية الصحية إلا أن ذلك لم يعد يحدث، كما أن الإمدادات الغذائية التي كان يدعمها برنامج الأغذية العالمي توقفت منذ مايو الماضي.
وفي ظل نقص كافة أنواع الدعم تحولت أولوية النازحين داخلياً إلى سد جوعهم وجوع أطفالهم والتركيز على الغذاء والاحتياجات الأساسية التي ارتفعت أسعارها بشكل بالغ، وباتوا مضطرين إلى تحمل الأمراض الجلدية الحادة كما يواصلون العيش في ظل ظروف صعبة.
وشهدت الأيام الماضية حدوث تفشي للملاريا بين النازحين في أراكان، بالإضافة إلى وفاة العشرات جراء تفشي الإسهال بين الأطفال وغياب الرعاية الصحية اللازمة، ما يحول الأمراض التي يمكن الوقاية منها إلى أمراض قاتلة.
يذكر أن مخيم النازحين المسلمين في بلدة “ميبون” أنشئ في أعقاب صراع عام 2012، وبينما يرغب العديد من السكان في العودة إلى منازلهم إلا أن السلطات لم تتخذ بعد أي ترتيبات ملموسة لتسهيل ذلك.
ويعد مسلمو الروهينجا،الأقلية المضطهدة في ميانمار ، من أكثر الفئات تضرراً جراء الصراع الدائر هناك، إذ نفذ جيش ميانمار حملة “إبادة جماعية” بحقهم في أغسطس 2017، كما أنهم يقعون بين رحى الحرب بينه وبين جيش أراكان (الانفصالي)، الذي أطلق حملة في نوفمبر من عام 2023 للسيطرة على ولاية أراكان، ويتم استهدافهم بالقتل والعنف والتجنيد القسري من الجانبين.

